المهر المزيف رشا خالد

الصراحة فاجأتني. قالت: — أنا مش ملاك. هما كسروني، وأنا كنت عايزة أشوف اليوم اللي الحقيقة تظهر فيه. وبعدين أضافت: — لكن القرار من هنا قرارك إنتِ. أنا وريتك اللي عندي، ومش هقولك تتجوزي أحمد ولا تسيبيه.
بصيت لأحمد. كان واقف ساكت. نوال جريت عليه: — أحمد، اسمعني يا ابني! دينا بتنتقم مننا، ومراتك صدقتها! أحمد بص لها: — الإيصال مزور؟! سكتت. — جاوبيني.. مزور؟! — لأ، بس… — الورقة اللي في شنطتك مزورة؟! — أحمد… — فلوس ملك اتحولت لمحمود ولا لأ؟!
نوال بدأت تعيط: — اتحولت. أحمد غمض عينيه: — يبقى دينا مهما كانت نيتها… قالت الحقيقة.
نوال مسكت دراعه: — أنا أمك! فتح عينه: — وأنا عمري ما نسيت ده. وبعدين شاور على الصندوق: — عشان كده اديتك فلوس مراتي وأنا مطمن. وشاور على الورقة: — وعشان كده ما خطرش في بالي إن أمي ممكن تجهز ورقة تخلي مراتي تمضي إنها استلمت حاجة ما استلمتهاش.
قالت بسرعة: — كنت هشرح لها! سألتها: — إمتى؟! بصتلي. قلت: — بعد ما أمضي؟! سكتت.
أحمد لف ناحية محمود: — الشقة هتتلغي. محمود اتصدم: — إيه؟! — وهترجع المليون ومتين ألف. — ما ينفعش! — ليه؟! محمود بص لأمه، وقال: — دفعنا جزء من الفلوس. أحمد رد: — يبقى هترجعوا الجزء اللي يترد، والباقي دين عليك إنت وماما.
نوال صرخت: — هتعمل في أمك إيصالات؟! قال: — لأ. سكت لحظة، بسكمل: — بس مش هاخد جنيه من ملك عشان أصلح غلطتكم.
بصيتله. ثم قال قدام الناس: — والفرح مش هيكمل دلوقتي.
القاعة كلها اتقلبت. أمي قربت مني: — يعني إيه؟! أحمد بصلي: — يعني ملك مش هتدخل جوازها وهي حاسة إنها اتنصب عليها. نوال صرخت: — إنت هتفضحنا عشانها؟! أحمد قال: — اللي حصل النهارده هو اللي فضـحنا.
وبعدين قرب مني: — ملك… بصيتله. — أنا مش هطلب منك تثقي فيا دلوقتي. ومش هقولك إن اللي حصل مالوش علاقة بيا لمجرد إني ما كنتش أعرف. سكت لحظة، وقال: — أنا غلطت لما سلمت حقك لحد تاني بدل ما أسلمهولك بنفسي.
ما رديتش. قال: — هنوقف كل حاجة. فلوسك ترجعلك الأول، وبعدها… بص في عيني: — إنتِ اللي تقرري إذا كنتِ لسه عايزة تتجوزي ولا لأ.
نوال بدأت تصرخ: — يعني الفرح يبوظ؟! والناس؟! والفلوس اللي اتدفعت؟! أحمد ما بصش لها، وقال للراجل المسؤول: — أعلن إن الحفل انتهى. الراجل اتوتر: — يا أستاذ أحمد… — لو سمحت.




