المهر المزيف رشا خالد

أول ما رفعت رزمة الفلوس المزيفة قدام الناس وقلت: — أمال ده إيه؟!

القاعة كلها سكتت. أحمد خطف الرزمة من إيدي وبص فيها، وبعدها بص جوه الصندوق بنفسه. وشه اتغير. — ماما… إيه ده؟

نوال اتلخبطت للحظة، لكن بسرعة رجعت ابتسامتها: — يا حبيبي، ما أنا كنت لسه بشرح لملك. هو أنا هاجي فرح فيه مئات الناس وأحط مليون ومتين ألف جنيه كاش في صندوق؟ طب لو اتسرقوا؟ لو حد بدل الصندوق؟

وبعدين بصت للمعازيم ورفعت صوتها: — أنا خفت على حق العروسة قبل ما أخاف على فلوسي!

بدأت الهمهمة في القاعة. واحدة من قرايب أحمد قالت: — بصراحة معاها حق. راجل قاعد جنبها هز راسه: — مليون ومتين ألف جنيه كاش في فرح؟ مخاطرة طبعًا.

نوال أول ما سمعت الكلام، حسيت إنها ارتاحت. قربت مني ومسكت إيدي: — يا ملك، أنا عارفة إنك اتخضيتي. حقك عليا إني ما قلتلكيش قبلها، بس بعد الفرح مباشرة الفلوس هتبقى في حسابك.

أمي قربت مني وهمست: — خلاص يا بنتي، الست وضحت الموضوع. اقفلي الصندوق وما نعملش مشكلة قدام الناس. حتى أبويا قال: — نوال في مقام أمك، أكيد مش هتاكل حقك.

بصيت لأبويا وأمي وما رديتش. لأن الجملة اللي نوال قالتها من ثواني كانت تقريبًا نفس الجملة اللي قريتها في الرسالة قبل الفرح: «هتقولك إن وجود المبلغ في القاعة مش أمان، وهتوعدك إنها تحولهولك بعد الفرح». نفس السيناريو بالحرف تقريبًا، وده معناه إن باقي الرسالة ممكن يكون صح برضه.

رفعت الميكروفون تاني: — خلاص، بسيطة.

ابتسامة نوال رجعت: — أيوه يا حبيبتي، ربنا يهديكي.

قلت: — طالما الفلوس موجودة، حوليهالي دلوقتي.

ابتسامتها ثبتت على وشها: — نعم؟ — المليون ومتين ألف. حضرتك بتقولي إنك ما جبتيهمش كاش خوفًا عليهم، تمام. التحويل البنكي مفيهوش خطر. حوليهالي على حسابي وإحنا واقفين.

القاعة سكتت تاني. أحمد قرب مني وقال بصوت واطي: — ملك، مش لازم كل ده قدام الناس. بصيتله: — ليه؟ — عشان دي أمي. — وأنا مراتك. سكت. قلت: — وإنت بنفسك قولتلي إنك سلمتها المبلغ كامل من أسبوع عشان تسلمهولي النهارده، صح؟ هز راسه: — صح. — يبقى فين المشكلة؟

نوال تدخلت بسرعة: — مفيش مشكلة يا بنتي، بس تحويل مبلغ كبير بالشكل ده مش بيتم كده. قلت: — نجرب. — يا ملك… — افتحي تطبيق البنك.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *