بنتي صحيت من النوم وقالتلي بهمس ماما في واحد بيديني شوكلاته وبيحط ايده عليكي

بنتي صحيت من النوم وقالتلي بهمس ماما في واحد بيديني شوكلاته وبيحط ايده عليكي ويعمل حاجات وانتي نايمه كل يوم ، ووصفها للي شافته جمد الدـ,ـم في عروقي !!
المغص اللي مسك في بطني ورجفة ركبي كانوا كفيلين يوقعوني في الأرض. قعدت على طرف السـ,ـرير جنب تاليا بعد ما نامت، وحطيت إيدي على بقي عشان أمنع مكتوم الصـ,ـريخ إنه يطلع. الأفكار كانت بتضـ,ـرب في دماغي زي السـ,ـكاكين: مين ده؟ بيدخل إزاي؟ وليه أنا ببقى غـ,ـرقانة في النوم بالشكل الغريب ده لدرجة إني مش بحس بأي حاجة؟ فجأة، الفكرة ضـ,ـربت في عقلي زي الكهربا.. النوم!
أنا من أسبوعين بالظبط، بدأت أحس بإن مفاصلي سايبة، وخمول مش طبيعي أول ما الليل ييجي. افتكرت ساعتها إنه إرهاق الشغل واللف ورا تاليا. بس الحقيقة المرة ظهرت قدامي زي الطيف: أنا مكنتش بنام نوم طبيعي.. أنا كنت باخد مادة بتسبب النوم العميق! جريت على المطبخ بخطوات ميتة، عيني راحت فوراً على إزازة المية الكبيرة اللي بشرب منها لوحدي على السرير، وتحديدا المشروب اللي بعمله كل ليلة قبل ما أنام.. شاي الأعشاب اللي بقالي فترة بطلبه أونلاين عشان يخليني أعرف أنام من التوتر. المشروب كان طعمه مغير شوية الأيام الأخيرة، بس أنا كنت بقول لنفسي “عادي، يمكن العلبة مركونة”.
مسكت الإزازة وعصاير المطبخ، وبقيت أدوّر في الزبالة وفي درف المطبخ زي المجنونة، لحد ما لقيت العلبة مقفولة.. بس لما دققت، لقيت فيه فتحة صغيرة جداً في كيس الشاي الورقي، كأن حد خرمه بسنجة صغيرة وحقن جواه حاجة! دمي اتجمد. ده حد بيجي المكان ده، وعارف تفاصيلي، وبيدخل شقتي وفي إيده مفتاح.. وبينمني بمادة مهدئة عشان يعمل اللي يعجبه وأنا غايبة عن الوعي، وبنتي طفلة ٥ سنين متكتفة بالخوف والشوكولاتة!
الساعة كانت ١١ بالليل. قفلت باب الأوضة على تاليا بالمفتاح، وأخدت أداة حادة من المطبخ ومسكتها بإيد بتترعش. قعدت في زاوية عتمة في الصالة، ورا الستارة، وقررت أستنى. مش هنام.. ومش هتحرك لحد ما أشوف للشخص ده بعيني. الساعات كانت بتعدي زي السنين. كل ثانية بتفوت كانت كأنها دهر. عقلي كان بياكل في نفسه: يا ترى هو مين؟ هل السباك اللي جه أصلح الحنفية من شهر وسـ,ـرق نسخة مفتاح؟ هل البواب؟ ولا حد من المنطقة بيراقبني وعارف إني مطلقة وعايشة لوحدي؟

