المهر المزيف رشا خالد

محمود سكت. وأنا حسيت موبايلي بيهتز في إيدي. بصيت للشاشة؛ الرقم الغريب. رسالة جديدة، فتحتها: «دلوقتي هيقولوا إنهم اشتروا شقة وإن الفلوس هترجع».
قلبي دق. بصيت ناحية نوال ومحمود، وبعدين كملت الرسالة: «ما تصدقيش». وصلت واحدة تانية: «الشقة مش باسم محمود». اتجمدت. كتبت بسرعة: «أمال باسم مين؟».
المرة دي الرد اتأخر ثواني، وبعدين وصلت صورة. كانت صورة عقد حجز شقة، كبرتها. اسم المشتري… نوال عبد الحميد حسن!
بصيت لنوال؛ يعني حتى محمود نفسه… الشقة مش باسمه! لكن كان فيه حاجة أغرب؛ تحت بيانات الوحدة كان فيه اسم شخص تاني باعتباره صاحب الحجز السابق، اسم بنت: دينا عادل منصور.
الاسم حسيت إني شوفته قبل كده. فضلت أفكر، وفجأة افتكرت: دينا! خطيبة محمود القديمة، البنت اللي كان خاطبها حوالي سنتين وفجأة قبل الفرح بشهور قليلة أعلنوا إن الخطوبة اتفسخت. عمري ما عرفت السبب، وكل اللي نوال كانت بتقوله عنها: «بنت ما تستاهلش ابني».
بصيت للرسالة. كتبت: «إنتِ تعرفي دينا؟». ظهرت علامة الكتابة، اختفت، رجعت، وبعدين وصلت: «أكتر مما تتخيلي».
قلبي بدأ يدق أسرع. كتبت: — إنتِ مين؟ — مفيش رد. — وإزاي معاكي عقد الشقة؟ — مفيش. — وإزاي عرفتي موضوع الصندوق والورقة والتحويل؟
فضلت مستنية. وفجأة… رن الموبايل؛ نفس الرقم الغريب. بصيت للشاشة، وبعدين بصيت للناس حواليّ، خرجت كام خطوة بعيد عن الدوشة ورديت: — ألو؟
في الأول… مفيش صوت. قلت: — ألو؟ إنتِ مين؟ سمعت نفس بنت بتاخد نفس طويل، وبعدين قالت: — أخيرًا صدقتيني. قلت بسرعة: — إنتِ مين؟! قالت: — مش مهم دلوقتي. — لأ، مهم! إنتِ عارفة حاجات عن العيلة دي محدش يعرفها، وعقد الشقة اللي بعتيهولي عليه اسم دينا… إنتِ تعرفيها منين؟
سكتت، وبعدين قالت: — ملك، لو نوال عرفت إني بكلمك، هتعمل أي حاجة عشان تسكتني. — ليه؟ — عشان اللي حصل معاكي النهارده… صوتها اتهز: — هي عملته معايا قبلك.
اتجمدت: — إنتِ مين؟ قبل ما ترد… سمعت صوت نوال ورايا: — ملك!
لفيت. كانت واقفة على بعد خطوات، وشهاب أبيض وعينيها مثبتة على الموبايل اللي في إيدي. سألتني: — بتكلمي مين؟!
ما رديتش. لكن البنت اللي على الخط سمعت صوتها، وفجأة قالتلي بسرعة: — ما تقفليش يا ملك. وبعدين سكتت ثانية، وقالت: — حطي المكالمة على السبيكر.

