الفرق كبير ​بقلم: سارة مجدي

الفرق كبير

بقلم: سارة مجدي

“انا وانتي هنعيش زي الإخوات وأنا هفهم حبيبتي ان ده جواز ع الورق علشان انت عارفة الغيرة وكده…..”

ظل ينظر اليها هو لم يفق بعد من صدمة جمالها ليصدم بفداحة ما فعله بها. قال بصوت متقطع: ـ الفجر إذ أذن هنزل أاصلي وانت كمان صلي، ولما أرجع لينا كلام تاني.

غادر سريعًا من أمامها. بعد أن صلت وعاد جلس على الكرسي المنفرد في غرفة الجلوس وهي كانت واقفة أمامه بكامل نقابها. ظل ينظر إليها ثم قال: ـ اقعدي على الكنبة.

لتقف سريعًا تنفذ أمره دون كلام. أخذ نفسًا عميقًا يحاول به تهدئة ضربات قلبه المؤلمة المتألمة وقال: ـ تقدري ترفعي النقاب وتبقي براحتك.

أيضًا نفذت بهدوء. أجلى صوته ليقول: ـ أولًا أنا عايز أعتذرلك عن اللي قولته أنا عارف إن مكنش في إيديكي حاجة تعمليها حتى انت بنت يعني ضعيفة ومتقدريش تعترضي لكن أنا الراجل كان لازم أقف لجدي وأرفض الجواز بالطريقة دي.

كانت تنظر أرضًا بصمت تستمع إليه وهي تتألم على حالها الذي جمعها مع شخص لا يحبها وعلى حاله الذي جعله معها وهو لا يطيقها. أكمل هو كلماته قائلًا: ـ انت بنت عمي وهعملك بما يرضي الله، بس… بس أنا بحب واحدة زميلتي في الشغل وعايز أتجوزها.

رفعت عينيها تنظر إليه بألم ليشعر بنفس الإحساس من جديد كأنه يغرق في المحيط، فأكمل هو قائلًا: ـ أنا وانت هنعيش زي الإخوات وأنا طبعًا هفهمها ده علشان انت عارفة الغيرة وكده وبعد فترة هعرف جدي إني عايز أتجوزها.

تكلمت أخيرًا قائلة: ـ طيب ووقتها أنا موقفي هيكون إيه؟

لينظر لها ببلادة من جمال صوتها ورقته ولكنه أجابها قائلًا: ـ هتفضلي زي ما انتي ما أكيد جدي مش هيرضى يخليني أطلقك.

لتضحك بسخرية وهي تقول: ـ يعني انت هتعيش حياتك مع الإنسانة اللي بتحبها وهتخلف وأنا هفضل عايشة هنا لوحدي من غير حد يحبني ويبقى معايا ويكون عندي أولاد صح؟

ليقطب جبينه وهو يفكر في كلماتها التي أشعرته بالخوف ولا يفهم السبب ولكنها معها حق كم هو أناني لم يفكر بها أنها صغيرة ومن حقها الحياة بطبيعية مع زوج يقدرها ويسعدها، لكن ماذا عليه أن يفعل؟

قطعت أفكاره وهي تقف على قدميها وتتقدم من مكان جلوسه لتجثو على ركبتيها أمامه وقالت: ـ أنا مش نحس ومش أنا اللي قت/لت أبويا وأمي وياريت متنساش إني بقيت يتيمة ومليش سند في الدنيا دي لا يقف جنبي ولا يقفلك، فارجوك حكم ضميرك في كل حاجة تخصني وربنا ما بيني وبينك.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *