الفرق كبير ​بقلم: سارة مجدي

كان عمار ينظر إليها بصدمة من كلماتها، تدافع عنه بعد كل ذلك الألم والجرح وخطئه الكبير بحقها! تدافع عنه ليستمع لكمات جده الحادة وهو يقول: ـ بدافعي عنه بعد كل اللي عمله فيكي… انا كنت غلطان لما افتكرته راجل وقولت هو ده اللي هيحميكي من غدر الزمن وقسوته لكن هو اللي قسى عليكى وجرحك… لازم يطلقك.

لتجحظ عين عمار من الصدمة في نفس اللحظة التي تكلمت فيها منة قائلة: ـ هو احنا عرايس في إيدك تجوزنا وقت ما تحب وتطلقنا وقت ما تحب… احنا لينا رأي لينا شخصية انت مش الحاكم بأمره علشان تتحكم في مصائرنا.

لينظر لها الحاج منصور بغضب ويرفع يده ليصفعها لتغمض عينيها تنتظر تلك الصفعة التي لم تحدث ولكنها سمعت صوتها ولكنها لم تشعر بها، لتفتح عينيها لتجد عمار يقف أمامها وتلقى الصفعة عنها ثم نظر لجده بقوة: ـ أولًا انا مسمحش لحد يمد ايده على مراتي حتى لو كان جدها… ثانيًا انا اللي استاهل القلم ده علشان انا جرحتها كتير وجيت عليها وعلى كرامتها… ثالثًا… لأنها مغلطتش في اللي قالته… رابعًا انا مش هطلق مراتي غير لو هي طلبت.

ثم امسك يدها ونظر لعينيها ثم اسدل النقاب ليداري وجهها ثم تحرك ليغادر غرفة جده بهدوء. كان الحاج منصور ينظر إليهم وعلى وجه ابتسامة رضا… فقد عاد الابن الضال لعقله.

كان يسير صاعدًا إلى شقتهم بقليل من العنف وهي تحاول مجارته في السير لأنه يمسك يدها ويسحبها خلفه. دخل إلى الشقة وأغلق الباب وأجلسها ثم جثى على ركبتيه أمامها ورفع عنها نقابها ليجدها تبكي بصمت، مدت يدها تتحسس وجنته مكان الصفعتين الذي أخذهم بسببها وقالت: ـ انا آسفة جدا على اللي حصل.

ـ هو انت معموله من ايه…. انت اللي بتعتذري… طيب انا اعمل ايه قوليلى… المفروض أذبح نفسي قدامك على كل العذاب والجرح والإهانة اللي شفتيهم مني.

لتمسح على خده مرة أخرى وهي تقول: ـ انا مسامحاك.

لينظر لها بعذاب وهو يقول: ـ انا ظلمتك ازاي تسامحيني؟

لتجيبه بابتسامة باكية: ـ المهم متظلمنيش تاني.

ليقبل يدها بحب وهو يقول: ـ يعني ممكن تديني فرصة تانية؟

لتنظر له بشك وهي تقول: ـ طيب ونرمين؟

لينكس رأسه وهو يقول: ـ انا كنت مغشوش فيها… أرجوكي سامحيني… مفيش نرمين أو غير نرمين… خلينا نبدأ سوى نحاول نحب بعض ونقرب لبعض…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *