حماتي الحرباية قدمت لى ورقة طلاقي

حماتى الحرباية قدمت لى ورقة طلاقي هدية في حفلة عيد جوازي، كانت مستنية إني أعيط وأبوس إيدها.. بس المفاجأة إني ابتسمت وقلت لها: “شكراً” والناس كلها سكتت وأنصدمت.
اللى هى مكنتش تعرفه إنى مليونيرة في السر وعملت حاجه محدش ممكن يتوقعه عشان أكون مليونيرة.. ومكنتش تعرف أنى محضره ليها فى ليلة مفجأة اكبر من مفجأتها وصدمة هتكون أكبر صدمة فى حياتها وأخدت حقى بطريقة محدش يتخيلها 😮
أنا اسمي “ريهام” ومن سنة بالظبط، عملت اللي الكل افتكره أكبر غلطة في حياتي: أتجوزت محمود.
وفى ليلة عيد جوزنا عملنا حفله صغيرة وكان لازم أفهم إن فيه مصيبة أول ما دخلت: حماتى وكانت لابسة أبيض مش أوف وايت ولا سكري، أبيض ناصع، كأنها هي العروسة في فرح ابنها.
كانت ماشية وسط الناس كأنها ملكة، بتوزع ابتسامات وتدي أوامر للشغالين عشان الكل يعرف إن الحفلة دي صنع إيديها.
محمود كان واقف جنبها زي الكلب المطيع، بيأيد كل كلمة بتقولها. ده جوزي، عنده 32 سنة ولسه مش عارف يقول “لأ” لأمه.
الحفلة كانت في عزها لما حماتي ضحكت بصوت عالي… قلبي سقط في رجلي.. أنا عارفة الابتسامة دي، واللمعة اللي في عينيها دي شفتها قبل كدة في كل مرة كانت بتذلني فيها طول السنة اللي فاتت.
أعلنت بصوت كله حنية مزيفة: “يا جماعة، أنا عندي هدية خاصة جداً لمرات ابني العزيزة في المناسبة العظيمة دي”.
الكل سكت وقربت مني ومعاها علبة فضي شيك مربوطة بشريطة بيضا.
قالت بصوت مسموع للكل: “افتحيها يا حبيبتي، دي حاجة غالية أوي”.
إيدي كانت ثابتة وأنا باخد العلبة، كنت حاسة بوزنها وحاسة إن فيه حاجة غلط.. بس فتحتها. شديت الشريطة ورفعت الغطا.
جوة، وسط حرير أبيض، كان فيه “ورق طلاق”، متوثق ومؤرخ ومستني إمضتي.
وبدأ الهمس ينتشر زي النار في الهشيم.
ابتسامة حماتي وسعت وبقت شريرة ومنتصرة.
قالت بصوت عالي: “أنتي حرة دلوقتي، حرة ترجعي للمكان اللي جيتي منه”.
دي كانت “الخبطة القاضية” بتاعتها.
بس مكنتش تعرف أنا محضره إيه وهنتقم منها إزاي كمان شوية 🤌.
حماتي قضت سنة كاملة بتسود عيشتي، بتعاملني كأني خدامة، وبتقول عليا “بتاعة فلوس” نصبت على ابنها الغالي.. خلتني أنظف وأطبخ وأقدم مشروبات في عزومات العيلة وهي بتقول لكل اللي يسمع إني “نكرة” وجاية من مفيش.
