حماتي الحرباية قدمت لى ورقة طلاقي

قلت بهدوء وثقة: “الأوراق اللي قدامكم دي بتثبت إن الشركة كانت غارقة في خسائر فادحة بسبب سوء الإدارة وسحب مبالغ مالية ضخمة لحسابات شخصية بدون وجه حق. شركتي الاستثمارية ضخت السيولة لإنقاذ الكيان والموظفين من التشرد، وحولت ملكية الأصول بالكامل لصالحي بشكل قانوني وموثق في السجل التجاري والبورصة.”

بصيت لمحمود اللي كان منزل راسه في الأرض مش قادر يرفع عينه: “أما بالنسبة لك يا محمود، فمجلس الإدارة الجديد قرر بالإجماع قبول استقالتك من كل المناصب التنفيذية، ورفع يدك تماماً عن الإدارة مع مراجعة الحسابات السابقة لتسوية أي عجز مالي.”

كريمة وشها اتغير تماماً، وحست إن الأرض بتهتز تحت رجليها، صرخت بصوت مهزوز: “والقصر؟ القصر ده ذكريات عيلتي، ملكيش حق تطردينا منه!”

رديت عليها ببرود تام: “القصر كان مرهون للبنك بضمان قروض مكنتوش هتقدروا تسددوها، وأنا اشتريت صكوك الرهن وسددت الدين بالكامل. الإخطار اللي وصلكم إمبارح ساري، والمهلة بتنتهي بكرة الصبح. بعد كدة، الأمن هيستلم المفاتيح.”

خرجت من قاعة الاجتماعات وسط تصفيق مكتوم من بعض الشركاء اللي كانوا عارفين مدى التدهور اللي سببه محمود وأمه للشركة.

رجعت لبيتي الحقيقي، شقتي الهادية المطلة على النيل اللي كنت بشتغل منها في بداياتي. كنت حاسة براحة نفسية عجيبة، مش عشان الانتقام، لكن عشان استرداد الكرامة والحماية للمجهود والتعب اللي بنيته بعرقي من غير ما أسمح لحد يدوس عليه.

مرت الـ 48 ساعة، ووصلتني صور من إدارة الأمن بتأكد استلام القصر خالي تماماً بعد ما خرجوا منه في صمت، ونقلوا لحياة عادية جداً بعيد عن مظاهر الترف الزائفة اللي عاشوا يتفاخروا بيها على الناس.

 

أما أنا، فكملت طريقي في إدارة أعمالي وتوسيع شركتي، وفتحت فرع جديد مخصص لدعم المشاريع الناشئة للسيدات عشان كل واحدة فيهم تعرف إن قيمتها في استقلالها وعزة نفسها، وإن الحق مهما اتأخر… بيرجع لأصحابه بأقوى مما يتخيلوا.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *