متجوزه في بيت عيله حكايات روماني مكرم

وقفت وحطيت إيدي في وسطي وبصيت لها من فوق لتحت: – “أنا ملكة من غير حاجة يا حجة.. ملكة بعزتي وبفلوس أبويا اللي حامياني من جشعك وجشع ابنك. الفلوس دي مش هتدخل بيتكم، ولا حسين هيشوف مني مليم. وأنا مش راجعة للذل تاني، والورقة اللي بيني وبين ابنك هتتقطع في المحكمة بالخلع، والأحكام اللي عليه هيدفعها بالقانون أو يلبس البدلة الزرقا!”

في اللحظة دي، دخل حسين الشقة فجأة من غير استئذان، كان شكله مبهدل، دقنه طويلة، وعيونه مجهدة من الجري والهروب من الشرطة. أول ما شافني، رفع إيده كأنه يهدد، بس أخويا وقفله زي السد وحط إيده في صدره وزقه لورا: – “إياك ترفع عينك فيها يا حسين! أنتي هنا في بيت رجالة، ومفيش واحدة عندنا بتتهدد!”

حسين بصلي بنظرة كلها غل وحقد، وقال بصوت مخنوق: – “أنتي فاكرة إنك كسبتي يا شيماء؟ أنا مش هطلق! وهسيبك متعلقة كدة، لا طالعة بسماء ولا نازلة بأرض، والمليون جنيه بتوعك دول مش هيخلوكي تشتري راجل يصونك!”

رديت عليه بثبات هز أركان الصالة: #الكاتب_رومانى_مكرم_ – “أنا مش محتاجة اشتري راجل بفلوسي يا حسين، لأن الراجل الحقيقي مبيتباعش ولا بيشترى ورث مراته عشان يستر نفسه على حسابها! والتعليقة اللي بتتكلم عنها دي، القاضي هيقطعها في جلسة الخلع الشهر الجاي، وساعتها هتخرج من حياتي زي ما خرجت من حساباتي، مش حيلتك غير ديونك وأحكامك والندم اللي هيياكلك أنت وأمك طول العمر!”

حسين بص لأمه وشدها من دراعها ومشيوا وهم بيجروا أذيال الخيبة والفضائح وراهم.

وبعد أسابيع قليلة، وقفت قدام القاضي في جلسة النطق بالحكم. سمعت القاضي بيحكم بفسخ عقد الزواج بالخلع وإلزام حسين بكامل مستحقاتي القانونية وإعادة كافة المنقولات الزوجية الخاصة بي. طلعت من باب المحكمة، والشمس طالعة بتنور الطريق قدامي. بصيت للسما واتنفست بملء رئتي، وعرفت إن الحق لما يرجع، والست لما تقرر ما تنكسرش، ما فيش قوة في الدنيا تقدر تقف قدامها.

رجعت البيت وأنا معقدة العزم إن كل حاجة تبعي ترجع، المحامي عمل محضر تنفيذي لإحضار المنقولات الزوجية، وحددنا يوم ومعانا قوة من الشرطة والمحضرين عشان أستلم كل حتة خشب وكل جهاز دخلت بيه.

في اليوم ده، الشارع بتاعهم كان مقلوب، الجيران كلهم طالعين في البلكونات يتفرجوا. دخلت بيت العيلة ومعايا أخويا والمحضر ورجال النقل، أول ما دخلنا الصالة الواطية، لقيت حسين واقف في زاوية ووشه أسود زي الطين، وأمه قاعدة على الكنبة بتلطم على خدودها وبتقول بصوت طالع بالعافية: – “خرابين البيوت وصلوا! جايين تاخدوا شقا ابننا وتفضحونا قدام المنطقة؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *