حماتي كانت بتعامل بنتي الصغيرة بحب مبالغ فيه

حماتي كانت بتعامل بنتي الصغيرة بحب مبالغ فيه، لدرجة إني في الأول كنت بقول لنفسي: «دي جدتها، طبيعي تحبها.»
لكن كان فيه حاجة غريبة…
كل مرة بنتي تقول قدامها: «أنا عايزة أرجع لماما»، وش حماتي كان بيتغير فجأة.
تسكت.
تبتسم ابتسامة مصطنعة.
وبعدين تقول لها:
— «لسه بدري يا حبيبتي، اقعدي مع تيتا شوية.»
بنتي كانت عندها 6 سنين، وكانت متعلقة بيا جدًا. كل زيارة لحماتي كانت تبدأ بالحضن والهدايا والحلويات، لكن أول ما بنتي تطلب ترجع البيت، حماتي كانت بتتعصب بشكل مش مفهوم.
مرة بنتي قالت لها:
— «تيتا، أنا عايزة أروح لماما.»
حماتي ردت بسرعة:
— «ماما مشغولة. اقعدي هنا.»
بنتي بصت لي.
وأنا وقتها كنت موجودة.
قلت لها:
— «لو عايزة نرجع، نرجع.»
حماتي بصت لي نظرة ضايقتني.
— «إنتِ بتعوديها كل ما تيجي عندي إنها تمشي بدري.»
استغربت.
— «دي بنتي، ولو عايزة ترجعلي مش همنعها.»
ما ردتش.
لكن من اليوم ده، بدأت ألاحظ حاجات أكتر.
بنتي بقت كل ما نروح عند حماتي تمسك في إيدي.
ولو حماتي قالت لها:
— «تعالي مع تيتا الأوضة.»
بنتي ترفض.
في الأول افتكرت إنها زهقت.
لحد يوم حماتي طلبت تاخدها معاها يومين.
وقالت لجوزي:
— «خلي البنت تقعد عندي، محتاجة أغير جو.»
جوزي وافق على طول.
لكن بنتي أول ما سمعت الكلام، بدأت تعيط.
— «لأ، أنا مش عايزة أروح.»
حماتي قربت منها.
— «ليه يا حبيبتي؟ مش بتحبي تيتا؟»
بنتي هزت راسها.
— «بحبك.»
حماتي ابتسمت.
لكن بنتي كملت:
— «بس مش عايزة أبات عندك.»
ساعتها وش حماتي اتغير تمامًا.
بصت لي وقالت:
— «إنتِ اللي مخوفاها مني؟»
— «أنا؟ لا طبعًا.»
بنتي كانت واقفة جنبي، ماسكة في هدومي.
حماتي قربت منها وقالت:
— «مين قالك ماتروحيش مع تيتا؟»
بنتي سكتت.
حماتي كررت السؤال.
— «مين قالك؟ ماما؟»
بنتي بدأت تبص في الأرض.
أنا حسيت إن في حاجة غلط.
نزلت لمستواها ومسكت إيدها.
— «حبيبتي، محدش هيزعقلك. قوليلي بس، ليه مش عايزة تروحي؟»
بنتي بصت ناحية حماتي.
وبعدين قربت مني وحطت إيديها حوالين رقبتي.
وهمست:
— «عشان تيتا قالتلي ماقولكيش…»
قلبي وقف.
بصيت لحماتي.
هي كانت واقفة مكانها، ووشها اتغير.
قلت لبنتي بهدوء:
— «قالتلك إيه يا حبيبتي؟»
بنتي قربت من ودني أكتر.
وقالت جملة واحدة…


