حماتي كانت بتعامل بنتي الصغيرة بحب مبالغ فيه

التفت حسام لينا، ونزل على ركبه وحضن جود بقوة، وباس رأسها ودموعه محبوسة في عينيه، وبص لأمه بمنتهى القرار الحاسم: — “الحدود اتكشفت يا أمي. من النهاردة جود مش هتبات الشقة دي تاني أبداً، وزياراتنا هتبقى في وجودي أنا وندى وفي أضيق الحدود وبالاحترام اللي يصون نفسية بنتي وكرامة مراتي!”
أنا ما نزلتش دمعة واحدة. مسكت إيد جوزي وإيد بنتي، وخرجنا من الشقة وأم حسام واقفة محبوسة في صمتها وغيظها بعد ما اتفضحت فضيحة العمر قدام ابنها وحفيدتها.
النهاية: من اليوم ده… تغيرت حياتنا تماماً وانسحبت كل الغيوم اللي كانت مخيمة على بيتنا. رجعت لبيتي وأنا حاضنة بنتي جود، وفضلت الأيام والأشهر اللي بعدها أحيطها بالحب والأمان، وأحكي لها قصص وبحسسها بحناني المباشر، لحد ما مسحت كل الخوف والتضليل والرعب اللي حماتي زرعته في تفكيرها الصغير. حماتي عرفت إن بيتي له صاحبة قوية وأم واعية ومش هتقبل بالتلاعب النفسي في طفلتها تاني، وبقت لما تشوفنا كل فين وفين، تقعد مؤدبة ومحترمة من غير ما تنطق كلمة واحدة تدخُّل أو تهويش. حسام بقى الحصن والدرع الفعلي لبيتنا، وعرف إن السكوت على تجاوزات أمه تحت مسمى “كبري دماغك” كان هيضيع نفسية بنته ومستقبل أسرتنا. ورأسي ظلت مرفوعة للسماء… اتعلمت واتعلم الجميع إن نفسية أطفالنا وكرامة أمهاتهم هما السند الحقيقي واستقرار البيت، وأن النية الصافية والوقفة الحازمة والوعي المبكر ربنا بينصر صاحبهم وبيكشف كل خبيث ومفتري
تمت بحمد الله. صلوا على النبي، والحق دايماً بيبان والنية الصافية ربنا بينصر صاحبها في النهاية 🦋🦋🦋

