متجوزه في بيت عيله حكايات روماني مكرم

حسين وقف وعيونه برقت بالشر، ومسكني من دراعي بقوة: – “وطي صوتك يا حزمة أنتي! المليون جنيه دول هيدفعوا يعني هيدفعوا، العيلة دي ليها فضل عليكي، والفلوس دي هي اللي هتجيب العيل اللي عجزتي تجيبيه!”
نزعت دراعي منه بكل قوتي وزقيته لورا: #الكاتب_رومانى_مكرم_ – “بعينك يا حسين! وحياة كل نقطة عرق نزلت مني في البيت ده، ما هتشوف مني مليم واحد! كمان، العروسة الجديدة اللي الهانم مش عاجبها بيت العيلة، تيجيبها هنا! تقعد هنا تحت رجل أمك وأختك وتحتمل قرفهم وتخدمهم زي ما أنا خدمت خمس سنين! وأنا بقى.. هاخد جهازي وشنطة هدومي، وهلم كل حاجة دخلت بيها البيت ده وأمشي من هنا ومش هتشوف وشي تاني!”
أمه وقفت وصوتت: – “يا مري! بتتشرطي كمان يا بورة؟! عاوزة تخربي بيت ابني وتفضحينا وسط المنطقة؟”
حسين قرب مني ونظرة العند في عينه تحولت لحقد أسود، قرب لحد ما بقى بيني وبينه شبر، وقال بصوت واطي ومسموم: – “أنا مش هسيبك تخرجي من الباب ده بحبة الهدوم دول يا شيماء، ولو فاكرة إن الورث ده بتاعك لوحدك تبقي عبيطة! الفلوس دي مدفوع فيها من صحتي ومن سنين عمري اللي ضاعت مع واحدة مابتخلفش، والمليون جنيه دول هيرجعوا حقي، بالقوة أو بالقانون!”
رمى الكلمة دي وشد شنطة الهدوم من إيدي ورزعها في الأرض، أمه جرت على الباب وقفلوه بالمفتاح، وأخته طلعت من أوضتها ووشها مكشر وشمتانة، وقفت جنب أمها وسدوا السكة. حسين قرب مني ومسكني من كتفي بقوة وهددني: – “أنتي مش هتطلعي من البيت ده غير وأنتي موقعة على توكيل أو شيك بالفلوس، ويا تصبري وتعيشي مع العروسة الجديدة هنا في البيت وتدفعي تمن الشقة، يا إما تطلعي بملابسك زي ما دخلتي، وساعتها مش هتشوفي جنيه واحد من ورثك، وهخليكي تلفي حوالين نفسك في المحاكم لحد ما تعجزي!”
صرخت فيه وعيني في عينه: – “أنت فاكرني حيطة مايل؟ فاكر إني مليش أهل يوقفوك عند حدك؟ والله ما هتشوف مليم، والشرطة هي اللي هتفتح الباب ده!”
طلعت التليفون بسرعة عشان أكلم أخويا الكبير، بس حسين لمس القسوة في حركة إيدي، هجم عليا وشد الموبايل من إيدي وضرب بيه في الحيطة فاتكسر ميت حتة. أمه ضحكت بصوت عالٍ وقالت: – “وريني بقى هتطلعي إزاي يا شاطرة! البيت ده مقفول عليكي لحد ما تعقلي وتعرفي إن الراجل هو اللي يمشّي كلامه، والفلوس دي حق ابننا قصاد السنين اللي ضيعتيها عليه!”
