متجوزه في بيت عيله حكايات روماني مكرم

المحامي بص للورق وقال بصوت صارم: – “يا حجة المحكمة حكمت بإعادة كافة المنقولات المدونة في القائمة، وأي اعتراض هيعتبر تعطيل لتنفيذ حكم قضائي وهيتعمل بيه محضر مباشر!”

قربت من الأوضة وبدأت أشرف بنفسي على نقل العفش. كل حتة خشب كانت بتتشال، كان بيتشال معاها جزء من الهوان والخدمة اللي خدمتها في البيت ده. حسين كان واقف مش قادر ينطق كلمة واحدة، الشرطة كانت واقفة برة وأي حركة منه كانت كفيلة توديه في داهية، خصوصاً إن قضايا التبديد والنفقة كانت شغالة ضده وصدور أحكام الحبس بقى مسألة وقت.

وأنا واقفة في الصالة، أخته طلعت من الأوضة وبصتلي بغل وقالت: – “فرحانة أوي باللي بتعمليه؟ فاكرة إنك كدة كسبتي؟ بكرا تدوري على راجل وما تلاقيهوش وترجعي تندمي!”

بصيت لها بكل برود وقولت لها: – “الندم ده للي باع واشترى في كرامة الناس عشان قرشين يا حبيبتي، أنا طالعة بكرامتي وبحق أبويا، وعزتي بالدنيا كلها. عقبال ما تلاقي اللي يرضى يخش البيت ده بعد الفضيحة دي!”

وأحنا بنحمل آخر شنطة، حسين قرب مني والغيظ كان هيفرقعه، بصلي وقال بصوت واطي ومحروق: – “أنتي فاكرة إنك خلاص خلصتي مني يا شيماء؟ أنا مش هسيبك تهني بالفلوس دي، والمليون جنيه بتوعك دول هيفضلوا حسرة في قلبك، والله لأخليكي تدفعيهم أضعاف أضعاف في المحاكم والمشاكل!”

وقفت قدامه بثبات ورفعت راسي: #الكاتب_رومانى_مكرم_ – “المليون جنيه دول هيبقوا البداية لحياة جديدة أنت عمرك ما تحلم تشم ريحتها يا حسين. الفلوس دي هتتبنى بيها حياتي وكياني، وأنت هتفضل تدفع في ديونك وأحكامك لحد ما تعرف إن حق الناس مش سايب، وإن القرش الحرام والطمع بياكلوا صاحبهم قبل أي حد تاني!”

خرجت من باب الشقة وأنا بصه لقدام، وسيبتهم ورايا بياكلوا في بعض.

مرت الأيام، وبدأت أستثمر ورثي في مشروع صغير لبيع المستلزمات والملابس، وقفت على حيلي وبقيت ست عاملة وناجحة وكل الناس بتحترمها. وفي يوم، وأنا قاعدة في مكتبي في المحل الجديد، دخل عليا المحامي وبصلي بابتسامة نصر وقال: – “يا شيماء هانم.. حسين اتقبض عليه النهاردة لتنفيذ أحكام النفقة والتبديد، وأمه بعتت ناس يترجوا عشان نعمل مصالحة ونوقف تنفيذ الحبس!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *