متجوزه في بيت عيله حكايات روماني مكرم

حسين وقف على الباب وزعق بقلة أدب: – “تاخد مين يا حاج؟! دي مراتي وعلى ذمتي، وما تطلعش من هنا غير لما تتنازل عن اللي ليها!”
رديت عليه وأنا نازلة على السلم وعيني مليانة تحدي وقسوة لأول مرة في حياتي: – “أنا طالعة ومش راجعة تاني يا حسين، والورث اللي بتطمع فيه ده هيبقى الكابوس اللي هيلاحقك أنت وأمك في المحاكم، وحق كل نقطة عرق وكسرة نفس شفتها في البيت ده هخده منك بالقانون!”
وصلت بيت أهلي وأنا منهارة، حكيت لأخويا الكبير كل اللي حصل. أخويا اتجنن وكان عاوز ينزل يروحله، بس مسكته وقولتله: “الدم مش هيجيب حقنا، حسين وأمه طمعانين في الفلوس، وأنا هحرمهم منها ومني بالقانون.”
ثاني يوم على طول، طلبت محامي الأسرة، ورحنا عملنا محضر إثبات حالة بالاحتباس وإتلاف الموبايل والتهديد، ورفعنا قض\ية تمكين من بيت الزوجية وق\ضية نفقة، ورفضنا كل محاولات الصلح اللي حاول حسين يبعتها عن طريق قرايبه لما عرف إن الموضوع دخل في الجد وإن المحاكم مش بترحَم.
حسين لما وصله الاستدعاء من النيابة، اتجنن وجالي لحد بيت أهلي، وقف تحت العمارة يزعق ويشتم ويقول إنه مش هيطلق غير لما يوصل المليون جنيه في إيده، وإن العروسة الجديدة شرطت الشقة وتأجيرها واقف على الفلوس دي.
طلعت له في البلكونة وبصيت له من فوق بكل ثقة وقولت له: #الكاتب_رومانى_مكرم_ – “المليون جنيه دول بتوع أبويا، والظافر منهم برقبتك أنت وعيلتك! اعلى ما في خيلك اركبه يا حسين، والمحكمة بيني وبينك!”
مرت الأيام، وحسين بدأ يغرق في المشاكل؛ العروسة الجديدة وأهلها ضغطوا عليه عشان الشقة والجوازة كانت هتتفركش، وفي نفس الوقت أحكام النفقة والتمكين بدأت تنزل عليه زي الصاعقة، ولقى نفسه مطارد من الأحكام وأمه وأخته مش عارفين يتصرفوا.
في يوم، جالي اتصال من رقم غريب، فتحت السكة وسمعت صوت حسين، بس المرة دي ما كانش الصوت الفرعون المتجبر، كان صوت واحد مكسور ومتورط، وقال بصوت واطي: – “شيماء.. أنتي خربتي بيتي، والعروسة فسخت الخطوبة وأنا عليا ديون ومطلوب للحبس بسبب أحكام النفقة.. ارجعي نتفاهم وأنا مستعد أكتبلك الشقة باسمك لو ساعدتيني!”
ابتسمت بوجع وقسوة وقاطعت كلامه: – “تتفاهم؟ أنت فاكر إن الفلوس هي اللي كانت فارقة معايا؟ أنا كنت مستحملة القرف والخدمة عشان كنت فاكراك راجل وصاينني، بس لما طمعت في ورثي وبعتني عشان شقة لغيري، عرفت إنك ما تستاهلش حتى أسمع صوتك.. طلقني بالذوق يا حسين وإلا الأحكام دي هتوديك في داهية!”

