كنت داخلة البيت وصورة الأشعة بتاعة بنتي في إيدي، وسمعت صوت حاجة خبطت في أرضية أوضة النوم فوق
سجل الدخول ماكانش الحاجة الوحيدة اللي مستنياني.
تنبيه بنكي بيّن إن فيه 850 ألف جنيه خرجوا من الحساب اللي أنا وطارق كنا بنبني فيه لمصاريف المستشفى وإجازة وضعي.
المستلم كان “كمبوند النخيل”.
مجمع سكني.
حفظت كشف الحساب، بعت الصورة وسجل الدخول لإيميلي، واتصلت بمحامي العيلة قبل ما طارق يرجع لي بالمية.
ما واجهتوش.
ماجدة بعتت رسايل في نفس اليوم.
إيه اللي حصل في الأشعة؟ مش قادرة أستنى عشان أقابل بنتي بالتبني.
رديت عليها:
بصحة كويسة. والسبوع هيحصل زي ما خططنا بالظبط.
بعد أربعة أيام، كانت ماجدة واقفة تحت بلالين بمبي في أوضة المعيشة، ماسكة كاس جنب خطيبها.
طارق حط إيده على كتفي.
“كريمة مش بس صاحبتي المقربة،” ماجدة قالت لعيلتنا. “دي الأخت اللي اخترتها لنفسي”.
أخدت صورة من الظرف اللي تحت الكرسي وحطيتها جنب صورة أشعة بنتي.
التوب الدانتيل كان باين تحت البنش في أوضة نومي في الصورة، جنب تيشيرت طارق وسريرنا المكركب.
ماجدة بطلت تضحك.
طارق قال: “ده ممكن يكون بتاع أي حد”.
علاء قرب خطوة.
عينه جت على الدلاية الزرقاء الصغيرة المتعلقة في الحمالة.
وبعدين بص لخاتم خطوبة ماجدة.
“لأ،” قال بصوت واطي. “ده مش بتاع أي حد”.
وشه اتغير.
“أنا اللي اشتريت ده لماجدة”.
علاء فضل واقف في مكانه، صوته كان هادي بس كان فيه نبرة غضب مرعبة وهو بيبص لماجدة اللي بدأت ترتعش، والدموع بدأت تنزل من عينيها مش حزنًا، لكن خوفًا من الفضيحة اللي بقت محاصرة فيها. طارق حاول يتدخل ويقول إن ده سوء تفاهم، وإن الصورة دي فوتوشوب، بس علاء قاطعه بحركة واحدة بإيده خلت طارق يسكت تماماً. علاء التفت لأهلي ولعيلة طارق اللي كانوا حاضرين السبوع، وبدأ يوري الصور لكل واحد فيهم، وبدأ يحكي للكل إن الفلوس اللي ادفعت في “كمبوند النخيل” كانت من حسابه الخاص ومن حسابي أنا، وإن طارق وماجدة كانوا بيخططوا لحياة تانية بفلوسنا وبخيانتهما لينا.
الجو في البيت قلب من احتفال لساحة مواجهة. طارق مكنش قادر ينطق، وماجدة حاولت تجري ناحية الباب، بس أخويا كان قفل الباب قبلها، والكل كان بيصور المشهد. في اللحظة دي، حسيت بقوة غريبة، قوة الأم اللي قررت تحمي بنتها من أب خاين وصاحبة غدارة. علاء، اللي كان بيعتبر طارق أخوه، مد إيده لطارق وخد منه مفاتيح العربية اللي أنا كنت دافعة تمنها، وقال له بصوت حازم: “اخرج من هنا دلوقتي، وإلا هخلي الشرطة هي اللي تخرجك.”
الناس بدأت تمشي واحد ورا التاني، وكل واحد بيبص لطارق وماجدة بنظرات احتقار. لما البيت فضي، طارق وماجدة فضلوا واقفين في نص الصالة، الخيانة كانت واضحة في عينيهم، بس أنا مكنتش مهتمة بتبريراتهم. دخلت أوضتي، جمعت كل هدوم طارق وحطيتها في شنط، ورميتها قدام الباب، وطلبت منه يخرج ومايرجعش تاني. ماجدة حاولت تكلمني وتستعطفني، بس أنا قفلت الباب في وشها وقلت لها: “أنا كنت فاكراكي أختي، بس طلعتي عدوة مستخبية في توب صاحبة.”
مرت الشهور، وكان طريق الطلاق صعب، بس المحامي اللي استعنت بيه كان ذكي، وقدر يسترد جزء كبير من الفلوس اللي اتسرقت، وكمان قدر يثبت خيانة طارق، فخدت حضانة بنتي كاملة. طارق خسر شغله بعد ما الفضيحة انتشرت، وماجدة اتفسخت خطوبتها من علاء وبقت منبوذة من كل أصحابنا. أما أنا، فبدأت حياة جديدة. كنت بجهز أوضة بنتي، “ليلى”، بفلوس التعويض اللي خدتها، وكنت بحس بالراحة لأول مرة من سنين.
في يوم الولادة، علاء كان هو اللي واقف جنبي في المستشفى، مش كخطيب ماجدة، بس كصديق حقيقي قرر يساندني بعد ما اكتشفنا إننا الاتنين كنا ضحية لأشخاص مايعرفوش معنى الأمانة. ليلى اتولدت، وبصيت في عينيها وحلفت إني هربيها بعيد عن أي خيانة، وهعلمها إن كرامتها أغلى من أي حب أو صداقة مبنية على كذب. القصة ماكنتش مجرد خيانة زوجية، كانت درس قاسي اتعلمته في وقت كنت فيه أضعف حالاتي، بس طلعت منه أقوى أم لأحلى طفلة. والنهاردة، وأنا قاعدة في بيتي الهادي مع ليلى، مش بس ممتنة إني اكتشفت الخيانة في الوقت المناسب، أنا ممتنة لأن ربنا نجدني من حياة كان ممكن تتدمر تماماً لو كنت فضلت مخدوعة فيهم.

