سمحه بقلم سوليه نصار

​بصيتله ببرود وقولت: «وأغير ليه؟ مش أنا اللي بحاسبك دلوقتي، أنت بتحاسبني يا مؤيد، يعني ممكن أقول إنك أنت اللي بتغير».

​– «أيوه أنا بغير!» قالها بعصبية، حسيت وشي سخن وقولت: «لازم أمشي دلوقتي أهلي…»

​قاطعني وهو بيقرب مني، بعدت أنا بتوتر فقال هو: «طول السنين دي مقدرتش أنساكي يا سمحة، حاولت ومقدرتش، بس يظهر إنك نسيتيني».

​فضلت أرجع بتوتر وقولت وأنا الدموع بدأت تلمع في عيني: «أنت اللي قطعت اتصالاتك فجأة، أنت اللي قطعت علاقتك بيا، وجاي بعد السنين دي كلها تبقى مع صافية وجاي دلوقتي تحاسبني؟!»

​وقف فجأة وهو بيبصلي بحزن وقال: «مش هبرأ نفسي يا سمحة، أنا غلطت لما سلمت وداني لصافية، وقتها أنا بس اللي كنت بتكلم معاكي وأتواصل لكن أنتِ عمرك ما اتصلتي بيا، عمرك ما بدأتي تكلميني، دايماً أنا اللي ببادر وأسأل، بدأت أفكر إنك مبتحبنيش، ومن ناحية ثانية صافية كانت هي دايماً اللي بتكلمني لحد ما في يوم قالتلي إنك أنتِ وعز بقيتوا قريبين أوي من بعض، ده خلاني اتجنن وكان نفسي أكلمك وأواجهك بس تراجعت وقررت أبعد، صدقت إني مش مهم عندك وافتكرت إن مشاعرك كانت مجرد مشاعر طفلة واختفت، خصوصاً إنك كنتِ صغيرة أوي وقتها و…»

​ابتسمت بألم وقاطعته: «وأنت اخترت تصدقها بدل ما تيجي وتسألني! فمتلومنيش، لو سمحت دلوقتي أبعدزم أروح البيت».

​ولسه همشي، وقفني تاني وقال بلهفة: «يعني أنتِ منستنيش؟»

​ابتسمت بألم أكبر: «لا أنت اللي نسيتني يا مؤيد».

​شاورت على وشي وقولت: «وأظن أنا عارفة السبب إيه».

​روحت البيت وسيبته، ولما روحت انفجرت بالعياط، ودي كانت أول مرة أبكي بالشكل الهستيري ده وقدام أختي روان!!

​بعد يومين

​عزمونا أهل مؤيد عندهم كقعدة وداع لأنهم هيروحوا تاني القاهرة، الخبر ده وجع قلبي بس قولت إن كده أحسن، وطبعاً مش لازم أقولكم مين كان هناك؛ معكرة وأمها!

​المهم اتعشينا وبدأنا نتكلم، كنت أنا بتحاشى نظرات مؤيد بإصرار.

​بعد وقت طويل وقبل ما نمشي، وقف مؤيد وقال: «طبعاً انتوا عارفين إننا هنرجع القاهرة، بس قبل ما أرجع حابب أخد حد يخصني».

​كان الكل بيبص له بحيرة، فبصلي وهو بيبتسم وقال: «عمي، أنا بطلب إيد بنتك سمحة، ممكن تدخل السرور على قلب واحد بائس زيي وتجوزهاني؟!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *