سمحه بقلم سوليه نصار

​آخر مرة لقيته باصصلي …المرة دي فضل باصصلي فعلاً حتى لما بصيت عليه …بصيتله بقرف وكره خلاه يبهت ويبص من الناحية الثانية….

​خلصت القعدة وهما روحوا …دخلت أوضتي بهدوء وأنا بختار رواية من رواياتي وأقراها …كنت بهرب من الألم اللي جوايا بالقراية …دخلت أختي روان وبصتلي بحزن …أنا عارفة إن أهلي هما اللي بعتوها …

​قربت روان وأنا عاملة نفسي منشغلة في الرواية وقالت بصوت مخنوق:

​متزعليش يا سمحة ..

​بصتلها وحاولت إبان إني حيرانة وقولت:

​أزعل ؟!أزعل من إيه؟!

​اتنهدت وغمضت عينيها لثواني وهي بترتب كلامها …أنا عارفة هي عايزة تقول إيه وأنا هحاول قد ما أقدر إني أنكر كلامها …مش هسمح إن حد يعرف إن مؤيد جرحني النهاردة بكلامه …مستحيل …

​فتحت روان عينيها وبعدين أخدت الرواية وهي بتمسك إيدي وبتقول:

​أنا حاسة بيكي يا حبيبتي …وحاسة بقهرتك يا سمحة …طبعاً بعد اللي شوفناه من اللزجة صافية والمضروب في قلبه مؤيد النهاردة لازم تزعلي …بس صدقيني هتنسي وهتلاقي بكرة سيد سيده…

​أخدت الرواية منها وأنا عاملة نفسي مصدومة من كلامها وقولت:

​وأنا ليه هزعل من صافية ومؤيد مش فاهمة…

​عشان أنتِ بتحبي مؤيد يا سمحة، بتحبيه من صغرك !

​فجأة ضحكت بقوة وأنا بقول:

​يا لهوي عليكي يا روان …معقول فاكريني إني تافهة للدرجادي إني أتمسك بمشاعر طفولية تافهة…اللي كان في قلبي من ناحية مؤيد مجرد مشاعر سخيفة لطفلة لكن أنا دلوقتي كبرت ومؤيد كمان …مش معقول شوية كلام قولناه وأحنا صغيرين هتأخدوا عليه …هو فيه حد بياخد على كلام الأطفال يا روان ؟!

​وبعدين بدأت أضحك بمرح وأنا بقرأ الرواية و مخبية جوايا حزن العالم كله …

​الفصل الثالث

​للأسف الشديد أهلي عزموا أهل مؤيد تاني، أنا حاسة إنهم متعمديني بجد، وطبعاً مش محتاجة أقول إن آنسة معكرة (قصدي صافية) لازقة عندنا من الصبح.

​جه الليل واتعشينا وكان أهالينا بتتكلم بمرح، أنا كنت بتكلم مع روان ومتجاهلة تماماً مؤيد اللي بتتكلم معاه صافية… اللي فكرت فيه فجأة: امتى مؤيد وصافية قربوا من بعض كده؟ أهو السؤال ده كان هيجنني، مكنتش لاقية ليه أي إجابة!!

​عز ابن عمي جه فجأة وسلم على مؤيد وأهله وجاه سلم عليا وهو بيطلع حاجة ويقول:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *