سمحه بقلم سوليه نصار

​– مالك يا روان فيه إيه؟!

​بصتلي روان بحماس وقالت: «حزري فزري إيه اللي سمعته؟»

​– إيه يعني؟!

​قولتها ببرود فردت هي: «مؤيد جاي بكرة هنا!»

​للحظات بطلت اتنفس، بس قلبي كان بيدق جامد وأنا بسمع الخبر ده، مؤيد جاي هنا وبعد السنين دي كلها؟!

​بس سيطرت على نفسي بسرعة وقولت ببرود وأنا بكمل قراية روايتي: «أيوه اعمل إيه یعنی؟!»

​أختي بصتلي بصدمة وكان هتتكلم بس قولتلها: «معلش يا روان اقفلي النور عشان هنام خلاص، تصبحي على خير!!»

​ثاني يوم

​البيت كان عامل زي المهرجان، الكل بيشتغل عشان مؤيد وعيلته جايين، كنا خلصنا كل حاجة من ترتيب وعمل أكل، لما عمتي نوارة هي وبنتها صافية جم قبل ما يوصل مؤيد وأهله بنصف ساعة تقريباً. «جم ليه دول؟» فكرت بضيق بس مبينتش.

​مر الوقت بطيء وأنا مستنية مؤيد على نار، على قد الخوف اللي كان جوايا إنه ينفر مني بس كنت متحمسة أشوفه أوي. لبست الفستان الأزرق، من وأحنا صغيرين وهو بيقول إن اللون الأزرق بيليق عليا أوي.

​«جم جم!»

​قالتها روان بحماس، فابتسمت وأنا واقفة ومستنية. دخلوا أهل مؤيد الأول وبعدين مؤيد، روحت أسلم عليهم بس لقيت صافية بتجري على مؤيد وبتسلم عليه كأنهم قريبين أوي من بعض وقالت: «وحشتني يا مؤيد!»

​ابتسم هو ابتسامة ساحرة وقال بحب: «وأنتِ كمان يا صافية وحشتيني أوي!!»

​الفصل الثاني

​حاولت بكل ما أملك من قوة إني معيطش وأنا شايفاهم سوا… حسيت بالخيانة والغدر …بس زي ما اتعلمت دايماً إني مبينش أبداً حزني وأكون باردة …عشان كده لما بص عليا وابتسامته بهتت شوية كنت أنا ببصله بابتسامة باردة …قرب هو مني وسلم عليا وهو بيحاول ميبصليش كتير …تصرفه جرحني …أكيد مش قادر يبص لوشي …مش هلومه، ناس كتير عاملتني بالشكل ده وهو مش استثناء ولا حاجة !!!هو زيهم كلهم …

​فكرت بسخرية وأنا بسلم عليه …وطول القعدة طبعا كانت صافية لازقة فيه وهي بتضحك برقة …أختي روان كانت بتغلي بسببها وأهلي كانوا بيبصولي بحزن …بس أنا مهتمتش أوي، كنت باكل بهدوء وأنا بتكلم مع أهل مؤيد بابتسامة لطيفة …بس الحاجة الغريبة كانت إني كل أما أبص على مؤيد بالصدفة ألاقيه باصص عليا ولما أشوفه يودي وشه الناحية الثانية …أكيد بيبص على الحروق اللي في وشي فكرت بغضب …كان نفسي أرمي طبق المكرونة في وشه …بس خسارة فيه !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *