سمحه بقلم سوليه نصار

​بهتت صافية وبعدت وهي بتمسح دموعها، لو مؤيد اتكلم هي وأمها هينتهوا، عشان كده مشيت من قدامه وهي قلبها مكسور.

​بعد أسبوع

​كان مفروض أقول الرد بتاعي على طلب مؤيد، كنت مشتتة مش قادرة أفكر، حلمي أهو قدامي بس فيه حاجة مانعاني.

​جه مؤيد عشان يسمع ردي، كان باين عليه التوتر، هو حاطط احتمال كبير إني أرفض وأنا مكنتش عارفة أصلاً أرد بإيه.

​وقفت قدامهم عشان أقول رد وقررت أتشجع وقولت: «أنا مش هتجوز مؤيد!!!»

​الفصل الأخير

​– «أنت بتكدب عليا، قول إنك بتكدب عليا يا مؤيد!»

​قولتها وأنا بعيط، كنت منهارة وأنا بشوف حياتي كلها بتتهد، حلمي إني أرجع جميلة كله اتنسف في لحظة، كنت ببكي بقهر ومؤيد بيبصلي بحزن كبير، مكانش عارف يتصرف إزاي وهو عارف إن الموضوع ده مهم جداً.

​– «سمحة أبوس إيديكي متعيطيش، ده قضاء ربنا، أنا عارف إنك قوية وهتتجاوزي ده».

​– «أنا مش عايزة أكون ناقصة!»

​قولتها بصوت مخنوق من كثر ما أنا ببكي، بصلي مؤيد باستنكار وقال: «إيه الكلام الفارغ ده؟ أنتِ ست البنات وأنا بحبك زي ما أنتِ يا سمحة، من صغري وأنا بحبك، وكبرت ولسه حبك في قلبي وبيكبر كمان، صدقيني مفيش حاجة هتمنعني إني أتجوزك، متشيليش نفسك هم».

​هزيت راسي وقولت: «معلش يا مؤيد خلينا نعيد الفحص من الأول، أبوس إيديك عايزة أرجع وشي زي الأول، صدقني ده مهم جداً بالنسبالي، أنا حاسة بالنقص بسبب شكلي مش قادرة أتخلص من الشعور ده، حاولت كتير بس مش…»

​كلامي انقطع وأنا بعيط جامد، اتنهد مؤيد وقال: «وليه تحسي بالنقص؟ أنتِ جميلة يا سمحة، جميلة جداً، وأنا حبيتك وأنتِ كده وهفضل أحبك دايماً، متحسيش بالنقص أبداً لأنك جميلة من جوه ومن بره، ده مش كفاية؟»

​هزيت راسي وأنا بعيط وبقول: «لا أنا عايزة كده يا مؤيد، افهمني مقدرش مقدرش، صدقني هكون حاسة بالنقص من جوايا مش هكون مبسوطة، مؤيد معلش إقف جنبي وصدقني عمري ما هنسى جميلك ده، خلينا نعيد الكشف، خلينا نجرب تاني عشان خاطري».

​بصلي مؤيد بيأس وقال: «حاضر بس بشرط، نتجوز الأول».

​– «وأنا موافقة، بس إقف معايا عشان خاطري متتخلاش عني يا مؤيد».

​أنا متأكدة إن مؤيد بيحبني زي ما أنا، ومتأكدة إنه عمري ما يجرحني، بس موضوع وشي مسببلي أزمة من صغري ومقدرش أتجاهله عشان كده مقدرتش أنسى موضوع العملية، أنا استنيت ده من زمان وحاسة إن فيه أمل كبير إن وشي يتعالج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *