سمحه بقلم سوليه نصار

الفصل الرابع
كنت مصدومة وأنا ببصله، مش مصدقة اللي قاله، هو بيتكلم بجد ولا بيهزر؟ كنت حقيقي مصدومة. بصيت على وش صافية لقيت كأنها في عالم الأموات، وشها أصفر زي قشر الموز وأمها كذلك.
ابتسم أبويا وقال: «أنت بتطلب إيد سمحة يعني؟»
ابتسم مؤيد وقال: «حضرتك شايف إيه يا عمي؟! وبعدين كلكم تعرفوا بمشاعري ناحيتها من صغري».
– «أنا افتكرت إن دي مجرد…»
قاطعه مؤيد وقال: «لا مش مجرد مشاعر لأطفال وخلاص، أنا حافظت على وعدي ورجعت عشانها، مستني كمان تحافظ على وعدك وتجوزهاني زي ما وعدتني زمان يا عمي، فاكر لما قولتلي إنك هتجوزهاني لما أكبر؟ أنا لسه فاكر وعدك ليا».
ابتسم أبويا وبصلي وقال: «والله يا بني أنا معنديش مانع، الرأي رأي سمحة».
طبعاً الكل بصلي وأنا كان نفسي الأرض تنشق وتبلعني، كنت حاسة إني هعيط من الإحراج، مكنتش قادرة أتكلم أو أرد ولا حتى أبص لمؤيد.
– «أنا مش عايز ردها دلوقتي، هديها يوم ونصف تفكر، كفاية أوي».
المغرور ده! كنت متضايقة منه وعايزة أبص عليه وأقول إني رفضاه بس مكنتش قادرة أرفع عيني من الأرض ووشي بقا أحمر.
– «خليها أسبوع يا بني، ده جواز مش لعب عيال».
ابتسم مؤيد وقال: «حاضر يا عمي، ليها كل الوقت اللي هي عايزاه، المهم توافق عليا في الآخر».
ضحك الكل ما عدا صافية اللي أخدت أمها ومشيت وسط ذهول الجميع.
تاني يوم
– «أنا مش مصدقة! بعد ده كله وبعد اللي حكيتلك عنه وحبي ليك تروح برضه عشان تتجوزها؟! للدرجادي هي مأثرة عليك يا مؤيد؟!»
صرخت صافية وهي بتبكي، كان حاسس بالقرف منها، دموعها مأثرتش فيه، كان بيكرهها أوي بسببها، كان هيخسر سمحة بسببها وأذاها.
قرب منها وقال وعينيه بتلمع بالكره: «قصدك كدبك عليا؟! افتراكي على سمحة وعز وكدبك عليا؟! ده أنتِ تحمدي ربنا إني مش فضحتك قدام العيلة يا كدابة أنتِ! أنتِ واحدة رخيصة ومقرفة عشان تاخديني من سمحة افتريتي عليها وافتكرتي إني هحبك، لا مستحيل يا صافية، أنا عمري ما فكرت فيكي بالشكل ده وأنتِ عارفة».
بكت صافية وهي بتبصله وقالت: «بس أنا بحبك أكثر منها!»
– «وأنا بحبها أكثر من الكل ومش مستعد أخسرها، أحسنلك تبعدي عني عشان مزعلكيش مني وأقول للعيلة كلها على كدبك وخداعك».


