سمحه بقلم سوليه نصار

مؤيد طلب يتجوزني الأول بس أنا كنت عايزة أعمل العملية، فكان الاتفاق إني أعيد الكشف ولو فيه عملية هعملها بعد الجواز.
مؤيد عاد الكشف من الأول والنتيجة كانت مشابهة، الحل الوحيد كانت عمليات تجميلية كتير هتتعمل في وشي ودي مش مضمونة، مؤيد كان رافض تماماً الموضوع ده لأنه خايف على حياتي، لكن أنا فضلت وراه واترجيته كتير، كان مهم بالنسبالي إني أكون جميلة، ممكن يشوفوا دي سطحية مني بس كنت حاسة بالنقص مش هنكر، وأنا مقدرش أعيش مع إحساسي ده لما أتجوز مؤيد!
مؤيد وافق بصعوبة وهو مرعوب عليا، بس أنا كنت عنيدة أوي، وطبعاً عشان أعمل العمليات دي كان لازم أنفذ وعدي وأتجوزه.
نزلنا قنا عشان نتجوز وسط العيلة وفي بلدنا، مؤيد كان مستعجل عشان كده طلب إن الجواز يتم بسرعة، كتبنا الكتاب وعملنا زي فرح صغير عزمنا المقربين منا، بس طبعاً معكرة وأمها مكانش ضمن المعازيم، أنا من غير قصد نسيت ما أعزمهم… لا كنت قاصدة بصراحة!
كنت برقص معاه سلو وأنا حاطة راسي على كتفه، ابتسم مؤيد بحزن وقال: «بعد أسبوعين هتكون عمليتك، تعرفي إني بما إني جوزك أقدر أمنعك دلوقتي متأذيش نفسك وتعملي العملية دي؟»
بصيتله وأنا عيوني مدمعة فقال هو: «بس مقدرش أعمل كده مش عشان وعدك وبس، عشان أنا بحبك ومقدرش أشوفك زعلانة مني أو زعلانة بوجه عام، موافق أعيش الضغط ده عشانك وبس لأني بحبك ببساطة».
ابتسمت ودموعي بتنزل وقولت: «وأنا كمان بحبك».
بعد ثلاث سنين
كنت واقفة قدام المراية في شقتنا اللي في القاهرة حاطة إيدي على بطني الكبيرة بسبب الحمل، كنت في الشهر الخامس ببتسم بسعادة وأنا ببص على وشي اللي الحروق اللي فيه شبه اختفت ورجع أجمل من الأول. سنتين وأنا بعمل عمليات عشان أرجعه زي الأول، لا أنا مليت ولا مؤيد اتخلى عني لحد ما بقت النتيجة أهي، كنت مبسوطة أوي مش بسبب نجاح العمليات بس، لكن عشان ربنا عوضني بأجمل رجل في العالم: مؤيد.
شهقت وهو بيحاوط وسطي وبيقول: «أخبار مامت ابني الجميلة إيه؟»
ابتسمت وأنا بمسك إيده وبحطها على بطني وقولت: «مامت ابنك كويسة وبتحبك كل يوم أكثر من اللي قبله».
باس راسي وقال: «وأنا كمان بحبك، بحبك أوي يا سمحة».

