رجعت بيتي حكايات منال علي

الجزء الاول 👇🏼
في شهر العسل بتاعي، حماتي سرقت دهبي اللي قيمته حوالي ٢ مليون جنيه، ولما واجهتها بعد ما رجعنا، مدت إيدها عليّا! ضربتني بالقلم وزقتني في الحيطة، وجوزي وقف في صفها! مشيت وأنا بعيط، بس هما مكانوش فاهمين إن خسارتي معناها خسارة كل حاجة. حكايات منــال عـلـي
أنا اسمي مروة، وبعد ١٠ أيام بس من جوازي، فهمت إن الجواز ممكن يكشفلك عيلة كاملة أسرع بكتير من سنين تعارف.
أنا وجوزي أحمد كنا لسه راجعين من شهر العسل في الساحل الشمالي. كان المفروض دي بداية حياة جديدة: فطار على البلكونة، هوا البحر، صور كتير، وإحساس إني بدأت حياة مع راجل بيقول إنه بيعشقني.
قبل ما نسافر، كنت حاطة دهبي كله في علبة قطيفة مقفولة بمفتاح، كانت هدية من جدتي الله يرحمها. كان فيها حلق ألماظ، إسورة، خاتم زمرد، ساعة قديمة شيك، وطقم كنت بلبسه في المناسبات الكبيرة بس. التقييم بتاعهم كان يوصل لحوالي ٢ مليون جنيه. أحمد كان عارف كده… وحماتي مدام سعاد أصرت تقعد في شقتنا وإحنا مسافرين “عشان تطمّن على البيت”. أنا مكنتش مرتاحة خالص للفكرة. أنا أصلاً مكنتش بثق فيها تسقي زرعة، مش تمشي في شقة مليانة هدايا جواز وحاجتي الشخصية.
بس أحمد قال إني بكبّر الموضوع: “دي أمي يا مروة… بتساعدنا.”
ومن قبل الجواز أصلاً، كانت واضحة جدًا إنها شايفاني مش مناسبة لابنها. كانت بتتريق على شغلي في التصميم، وتسألني أسئلة ملهاش لازمة عن فلوسي، ودايمًا تقول على الشقة إنها “شقة العيلة”، مع إني دفعت تقريبًا نص المقدم! وبرغم كده، كنت بحاول… بهديها هدايا، وأعدّي كلامها، وأقول لنفسي كله هيهدى بعد الجواز.
بس ما هديش.
أول إشارة كانت أول ليلة رجعنا فيها. طلعت أحط الشنط، ولاحظت إن علبة دهبي متحركة من مكانها في الخزنة. في الأول قلت يمكن أنا اللي ناسية… بس لما فتحتها—
فاضية.
ولا قطعة واحدة موجودة. الصواني متلخبطة، أماكن الخواتم متنية، وحتى ظرف التقييم اختفى.
وقفت مكاني مش عارفة أتحرك… وبعدين ناديت أحمد.
بص عليها وقال بكل برود: “يمكن إنتي نقلتيها قبل الفرح.”
بصيتله مصدومة: “يعني كله؟!”
اتنهد وقال بضيق: “متحطيش اتهامات من غير دليل.”
بس كان فيه دليل… أو حاجة قريبة منه. الخزنة باين عليها إنها اتفتحت، ومفيش حد يعرف الكود غيري أنا وأحمد… وأمه. ومفيش حاجة تانية في الشقة اتاخدت.

