رجعت بيتي حكايات منال علي

الممرضة ادتني رقم لحد بيشتغل مع حالات العنف الأسري… ورغم إني كنت حاسة إني عبيطة قاعدة أتكلم عن سرقة وضرب كأنها قصة مش قصتي… خدت كل ورقة ممكن تفيدني.

بعدها كلمت الشخص الوحيد اللي عارفة إنه هيقول الحقيقة من غير تجميل… بنت خالتي الكبيرة ريهام… محامية. أول ما رديت، كنت بعيط ومش عارفة أتكلم. سمعتني للآخر… وبعدين قالت بمنتهى الحزم: “يا مروة، مترجعيش هناك لوحدك… ومتتكلميش معاه… وتعاليلي المكتب حالًا.”

بعد ساعة، كنت قاعدة قدامها، حاطة تلج على وشي، وهي بتكتب ملاحظات كأنها في قضية.

سألتني: “الدهب كان باسم مين؟”

قولتلها: “بتاعي أنا… من جدتي… وكل الورق باسمي.”

سألتني عن الشقة… حكيتلها إننا اشتريناها قبل الجواز، بس أنا اللي دفعت الجزء الأكبر من فلوس ورث.

وقتها وشها اتغير وقالت: “قريتي عقد الشقة كويس؟”

قولتلها بصراحة: “لأ.”

خلتني أفتحه من الموبايل… قعدت تقراه نص دقيقة… وبعدين بصتلي وقالت بهدوء خطير:

“يا مروة… أحمد فاكر إن الشقة بتاعته… بس هي مش بتاعته.”

طلعت الحقيقة إن الشقة متسجلة بطريقة بتحمي فلوسي… وأحمد كان المفروض يدفع جزء بعد الجواز… وده محصلش.

يعني ببساطة؟ الشقة قانونيًا ليا أنا.

ريهام قالتلي: “خليني ألخصلك… حماتك سرقتك وضربتك… وجوزك وقف معاها… وهو أصلاً قاعد في شقة مش ملكه… صح؟”

هزيت راسي.

قالت: “يبقى نبطل عياط ونبدأ نشتغل.”

الـ٦ ساعات اللي بعد كده قلبوا كل حاجة. عملنا محضر سرقة وضرب. كلمت شركة التأمين. رتبنا إني أرجع الشقة مع أمين شرطة.

وبعتنا لأحمد رسالة واحدة بس: “رجّع الدهب فورًا… ومتطلعش حاجة من الشقة.”

رد بعد نص دقيقة: “متهدديش عيلتي… أمي كانت بتدافع عن نفسها.”

الرسالة دي كانت كنز.

لما رجعنا الشقة، كان أحمد هناك… وشنطتين جاهزين جنب السلم… وأدراج مفتوحة. كان متضايق… لحد ما الظابط طلب منه يبعد.

ريهام وريته أوراق الشقة… وشرحتله إن ملوش حق يمنعني.

ضحك الأول…

بس لما شاف البند بعينه… وشه اتغير.

بصلي وقال: “إيه ده؟!”

قولتله: “دي الشقة… اللي إنت وأمك فاكرين إني مش فاهمة فيها حاجة.”

قبل ما يرد… الظابط مسك حاجة في كيس دليل— ساعتي المسروقة.

وساعتها فهمت… إنهم مش بس هيخسروا الشقة… ده هم هيخسروا كل حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *