حكايه مراد ونور للكاتبه ميمو صلاح

نور رفعت عينيها لعينيه ولأول مرة تحس بالدفا والأمان.. لسه هتنطق وتشكره.. قاطعهم صوت خبطة قوية والباب اتفتح بعنف من غير استئذان!
ميرا!!
واقفة على الباب، عينيها بتطق شرار، ولابسة فستان أحمر ضيق، وبتبص لنور باحتقار وكره أعمى.
دخلت ميرا بخطوات مغرورة، ومبصتش لمراد أصلاً، راحت وقفت قدام نور مباشرة، وفجأة.. رفعت إيدها ونزلت بقلم قرمزي قوي على وش نور خلى نور تقع على الأرض من قوة الضربة!
“هي دي بقى الشحاتة اللي اتجوزتها يا مراد؟! مفكرة دخولك قصر الألفي هينضفك يا جربوعة؟ ده قبرك!” صرخت ميرا بغل، ورفعت رجليها بالكعب العالي وكانت هتنزل بيها على وش نور وهي على الأرض!
بس قبل ما الكعب يلمس نور.. دوت صوت رصاصة هزت المكان وكسرت المراية القزاز اللي ورا ميرا بالظبط!
ميرا صرخت وحطت إيديها على ودانها وركابها سابت من الرعب، ونور كتمت صرختها بصدمة. بصوا هما الاتنين ناحية مراد.. اللي كان واقف، ماسك مس/دسه وموجهه ناحية راس ميرا مباشرة، وعينيه حمرا زي الدم، وصوته طلع كأنه من الجحيم:
“لو رجلك دي اتحركت ملي واحد ناحيتها.. الطلقة الجاية هتبقى في نص دماغك يا بنت عمي!!”
يا ترى ميرا هتعمل إيه بعد تهديد مراد بالتصفية؟ وهل نور هتقدر تعيش في قصر مليان أعداء بيخططوا لهلاكها؟
الجزء الرابع
ريحة البارود ملت الجناح، وشظايا المراية المتكسرة كانت متناثرة على السجاد الفخم زي حبات التلج.
ميرا كانت واقفة متسمرة، جسمها كله بيتنفض من ساسها لراسها، كعب جزمتها اتجمد في الهوا ونزل على الأرض ببطء ورعب. عينيها الخضرا اللي كانت بتطق شرار من ثواني، اتملت بدموع خوف هستيري وهي باصة لماسورة المس/دس اللي بينها وبينها سنتيمترات.
مراد قرب منها بخطوة تقيلة، صوته كان واطي بشكل يرعب، أهدى من الموت: — إنتي نزلتي من حساباتي من زمان يا ميرا.. ومستحمل قرفك انتي وأمك بس عشان مستني الوقت الصح. لكن تدخلي جناحي، وتمدي إيدك على مراتي؟ قسماً برب العزة، لو شوفت خيالك بس عتبة باب القصر ده تاني، لدفنك مكانك وأمك مش هتعرف ليكي طريق!
شاور بإيده التانية، وفجأة اتفتح الباب ودخل اتنين من الحراسة الخاصة بتوعه.
مراد شاور عليها ببرود من غير ما ينزل عينه: — ارموها بره البوابة.. ولو فكرت تقرب، اتعاملوا معاها زي أي متسلل.


