قصة دينا وحماتها

قربت الموبايل من وشي. وبصيت على الشاشة. ولما شفت الراجل ده كويس… عرفته. وكانت الصدمة إنه مش غريب عن عيلتنا خالص.

بصيت للشاشة وأنا حابسة نفسي. الراجل اللي دخل الشقة كان عماد أخو كريم. أخو جوزي الكبير. عماد اللي كان ساكن في أكتوبر، ومش بييجي عندنا غير كل كام شهر.

قلت لأمي: — ده عماد… أخو كريم.

أمي قربت من الموبايل وبصت للتسجيل. قالت: — هو إيه اللي جابه عندها وهي لوحدها؟

ما جاوبتش. رجعت التسجيل من أوله. عماد دخل الصالة ومعاه ظرف بني كبير. حطه على الترابيزة.

حماتي قالت له: — خلصت؟

رد: — أيوه.

قالت: — وكريم؟

— كريم ما يعرفش حاجة.

وقتها قلبي بدأ يدق بسرعة. عماد فتح الظرف وطلع منه ورق. حماتي قالت: — المهم الورق ده ما يطلعش بره البيت.

رد: — متقلقيش.

وقفت التسجيل. قلت لأمي: — لازم أعرف الورق ده إيه.

في نفس اليوم، رجعت على البيت من غير ما أقول لكريم. كان لازم أعرف الحقيقة كاملة. فتحت الباب بالمفتاح. لقيت حماتي في المطبخ.

أول ما شافتني اتخضت. قالت: — رجعتي ليه؟

قلت: — نسيت حاجة.

ودخلت أوضة النوم. لكن عيني كانت على الترابيزة اللي ظهر منها الظرف في التسجيل. دورت بسرعة. ما لقيتش حاجة.

وفجأة سمعت صوت مفتاح في الباب. كريم دخل. بص لي باستغراب: — إنتي رجعتي؟

قلت: — أيوه.

بص لأمه، وبعدين لي. — حصل إيه؟

قلت: — عماد كان هنا إمبارح؟

وشه اتغير. قال: — مين قالك؟

ابتسمت. — يعني كان هنا.

سكت. قلت: — أنا شوفته في تسجيل الكاميرا.

كريم قعد على الكرسي. وحط إيده على وشه. — دينا… الموضوع أكبر مما إنتي فاكرة.

قلت: — أنا زهقت من الجملة دي. — كل ما أسأل عن حاجة تقول لي الموضوع أكبر. — اتكلم بقى.

كريم بص لأمه. وقال: — ماما… لازم تعرف.

حماتي بدأت تعيط. لكن المرة دي ما قاطعتوش.

قال: — قبل جوازنا بشهرين، أمي اكتشفت إن أبويا كان سايب ورق ملكية قديم.

قلت: — ملكية إيه؟

— جزء من الشقة اللي إحنا ساكنين فيها.

سألت: — وإيه المشكلة؟

قال: — المشكلة إن الورق كان باسم والدي… وفيه توقيع قديم.

— وبعدين؟

قال: — عماد كان عايز يبيع نصيبه.

بدأت أفهم. — وإنت رفضت؟

هز رأسه. — أيوه.

قلت: — وإيه علاقة ده بيا؟

بص لي وقال: — بعد جوازنا، أمي اكتشفت إن فيه ورقة قانونية ممكن تخلي نصيبك في الشقة أقوى لو حصل انفصال أو وفاة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *