اشتغلت على نفسي حصري لصفحة روايات رولا

اشتغلت على نفسي حصري لصفحة روايات رولا
اشتغلت على نفسي وجبت آخري للدرجة اللي كنت خلاص هقع فيها ومستحمل عشان ماضيعش التدريب بتاعى. بس لما المدير بدأ يدور ويحقق في الموضوع، ظهرت حقيقة صادمة مكنش حد خالص في الشركة عايز يعترف بيها. الجزء الأول — «أستاذ حاتم… أنا مش قادر أقف على رجلي خالص.» الساعة كانت 10:52 بالليل لما حاتم الفولي بطل يسمع أي حاجة بتتقال حوالين الترابيزة اللي كان قاعد عليها. من الناحية التانية من التليفون، كان صوت نفس ندى طالع بصعوبة ومش منتظم. — «أنتي فين يا ندى؟» — «في الشركة… في الدور الـ 27.» حاتم وقف في مكانه. ندى كان عندها 20 سنة، بتدرس إدارة أعمال وفي سنة تالتة، وبقالها 4 شهور شغالة متدربة (إنترن) في شركة “فورتكس للاستثمار”، وهي شركة كبيرة ليها مقر فخم في التجمع الخامس بالقاهرة. في اليوم ده، معظم الموظفين مشيوا قبل الساعة تمانية. هي لأ. الساعة 6:15 مسكتها نغزة جامدة تحت ضلوعها. الساعة سبعة شربت فنجان قهوة تاني عشان تقاوم. على ثمانية ونصف بدأت تعرق عرق بارد. وعلى عشرة اضطرت تستخبى في الحمام شوية عشان كانت حاسة برغبة قوية في الترجيع. بس رجعت لمكتبها تاني. مشرفتها في التدريب، نيفين، كانت باعتة لها رسالة على الواتساب قبل ما تمشي: «محتاجة ملف “عائلة الهواري” كامل قدامي بكرة أول ما ألمس الشركة. أنا عارفة إنك مش هتكسفيني.» الرسالة مكنش فيها أمر مباشر إن ندى تفضل قاعدة للوقت ده. بس مكنش محتاج يتقال صراحة. قبل أسبوعين بس، واحد زميلها متدرب طلب يستأذن بدري عشان عنده كشف عند الدكتور. يوم الإثنين اللي بعده مكنش ليه وجود في الشركة. نيفين وقتها وضحت للكل إن «الولد مكنش عنده الشغف والالتزام الكافي». وندى كانت محتاجة المنحة دي والتدريب ده جداً. كانت عايشة في المطرية مع أمتها “إلهام”، اللي كانت بتعمل أكل بيتي وتبيعه عشان تصرف على البيت وتدفع ديون قديمة سابها أبوه قبل ما يتوفى. لو ندى خسرت التدريب ده، خسرت معاه الدعم المالي اللي الكلية بتقدمهولها. عشان كده كملت شغل. لحد ما وهي بتوطي تجيب فولدر من الرف الواطي، رجليها خانتها ووقعت على الأرض. تسحبت لحد ما ساندت ظهرها على الأرشيف. موبايلها كان جيب 3% شحن. الأول اتصلت بنيفين… ماردتش.

