قصة دينا وحماتها

حسيت إني مش قادرة آخد نفسي. أنا كنت فاكرة إن المشكلة بيني وبين حماتي. طلعت المشكلة أكبر بكتير. جوزي كان عارف ومتفق معاها. قعدت في العربية وأنا مش عارفة أعمل إيه. كنت عايزة أرجع أواجههم في اللحظة دي. لكن بصيت على ليان اللي كانت نايمة في حضني وقلت لنفسي: لا. مش هتصرف وأنا متعصبة. لازم أعرف كل حاجة الأول.

رجعت البيت بعد ساعتين. وقفت قدام الباب وخبطت كعادتي. بعد كام دقيقة حماتي فتحت. بصت لي وقالت: — اتأخرتي ليه؟ بصيت لها بهدوء وقلت: — ليان كانت محتاجة تشتري شوية حاجات. ردت: — طب ادخلي.

دخلت وأنا عاملة نفسي مش عارفة حاجة. لقيت كريم قاعد على الكنبة وبيمسك الموبايل. أول ما شافني قال: — إيه يا دينا؟ اتأخرتي ليه؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت: — مفيش… كنت عند أمي. بص لحماتي. حماتي بصت له. والنظرة دي لوحدها أكدت لي إن اللي شوفته في الكاميرا حقيقي.

في نفس الليلة، استنيت لحد ما كريم نام. وخدت موبايلي ودخلت الحمام وقفلت الباب. فتحت تسجيلات الكاميرا. وقعدت أتفرج عليها من الأول. وفجأة اكتشفت حاجة أخطر. التسجيل ما كانش فيه بس موضوع الترباس. كان فيه تسجيل من يومين. حماتي كانت واقفة في الصالة وبتتكلم مع كريم وقالت له: — لازم تخليها تقلل زياراتها لأمها. كريم رد: — ولو منعتها هتزعل. قالت: — ما تمنعهاش… خليك ساكت وأنا هتصرف. وبعدين سمعتها تقول جملة خلت الدم يهرب من وشي: — أمها دي بتشحنها علينا. كل ما تروح عندها ترجع قوية وتتكلم وتطالب بحقوقها. كريم قال: — وأنا أعمل إيه؟ ردت: — نخليها تحس إن البيت ده مش بيتها.

قفلت التسجيل. قعدت على الأرض وأنا بحاول أستوعب. كانوا عايزين يوصلوني لمرحلة إني أنا اللي أطلب أمشي من البيت. لكنهم ما يعرفوش إن كل اللي عملوه كان بيتسجل.

تاني يوم الصبح، حماتي بدأت تمثل كالعادة. حطت الفطار على الترابيزة وقالت: — دينا… إنتي هتنزلي عند أمك النهارده؟ بصيت لها وقلت: — لأ. اتغيرت ملامحها وقالت: — ليه؟ رديت: — حاسة إني مش عايزة أخرج النهارده. كريم بص لي باستغراب.

وفي اللحظة دي رن جرس الباب. دخلت أمي. أول ما شافتني، حضنتني وبصت على ليان وقالت: — بنتي مالك؟ وشك مش عاجبني. بصيت ناحية حماتي وبعدين ناحية كريم وقلت لأمي: — ماما… أنا محتاجة أحكيلك حاجة. حماتي قامت بسرعة وقالت: — مفيش حاجة يا أم دينا. دي بس متضايقة شوية. أمي بصت لها وقالت: — أنا بكلم بنتي. سكتت حماتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *