قصة دينا وحماتها

أمي بصت لي وقالت: — دينا خلي بالك. لكن أنا كنت بدأت أربط كل حاجة ببعض. قلت: — هو القرض ده له علاقة بيا؟ حماتي ما ردتش. كريم بص لها: — ماما… ردي عليها. قالت بصوت منخفض: — أنا كنت بحاول أحافظ على البيت. ضحكت بمرارة: — تحافظي على البيت؟ وإنتي بتقفلي الباب في وشي أنا وبنتك؟ ردت بعصبية: — إنتي مش فاهمة حاجة! قلت: — أمال فهميني. سكتت.
كريم قرب منها وقال: — قولي الحقيقة. فضلت ساكتة ثواني طويلة وبعدين قالت: — قبل ما أجي أعيش معاكم… كان عليا ديون. كريم اتصدم: — ديون إيه؟ قالت: — حاجات تخص أبوك. كريم حط إيده على دماغه: — أبويا مات من سنين! ردت: — وأنا اللي كنت بسدد وراه. قلت: — وماله موضوعي أنا؟ بصت لي وقالت: — لما إنتي اتجوزتي كريم… أنا خفت. سألتها: — خفتي من إيه؟ قالت: — خفت إن كريم يبيع الشقة أو يكتب حاجة باسمك. كريم بص لها بدهشة: — وإنتي عملتي إيه؟ قالت: — حاولت أخليه يبعدك عني. رديت: — عشان الشقة؟ هزت رأسها وبعدين قالت: — أيوه.
سكتنا كلنا. كريم بص لها وقال: — يعني كل اللي عملتيه… كان عشان الشقة؟ قالت: — أنا كنت خايفة أخسر كل حاجة. قلت: — وإنتي كنتي مستعدة تخسري ابنك عشان شقة؟ ما ردتش. كريم قعد على الكنبة، واضح إنه لأول مرة شايف أمه بشكل مختلف.
لكن أنا كان عندي سؤال أهم. قلت: — القرض اللي باسمك ده مين أخده؟ حماتي بصت في الأرض. وقبل ما تتكلم، موبايل كريم رن تاني. بص في الشاشة، كان رقم غريب. رد: — ألو؟ صوت راجل جه من الناحية التانية. كريم سمع شوية وبعدين قال: — حضرتك مين؟ وشه اتغير وقال: — إنت متأكد إن الورق ده باسمي أنا؟
أنا قربت منه. قفل المكالمة وقال: — البنك بيقول إن في طلب قرض جديد… والضامن فيه اسمي. حماتي قالت بسرعة: — مستحيل. كريم بص لها: — ماما… مين كان معاه صور بطاقتي؟ سكتت. أنا بصيت لها، وقالت بصوت ضعيف: — أنا. كريم قام مرة واحدة: — ليه؟ قالت: — كنت محتاجة أخلص الموضوع. — موضوع إيه؟ حماتي بدأت تعيط: — كنت فاكرة إني أقدر أسدد الدين من غير ما حد يعرف.
قلت: — وإنتي دخلتي اسمي في الموضوع؟ قالت: — لأ. لكن في نفس اللحظة، موبايل أمي رن. ردت وبعد ثواني بصت لي بصدمة: — دينا… تعالي معايا. قلت: — في إيه؟ قالت: — المحامي اللي بتعامل معاه بعتلي صورة من ورقة. أخدت الموبايل منها وفتحت الصورة، وقريت اسمي. اسمي بالكامل وتحته توقيع يشبه توقيعي. لكن أنا عمري ما شفت الورقة دي. قلت: — أنا ما مضيتش على ده. كريم قرب مني وبص للورقة وبعدين بص لأمه. حماتي بدأت تنهار وقالت: — أنا كنت هحلها قبل ما تعرفوا. كريم قال: — ماما… إنتي زورتِ توقيع دينا؟ ما ردتش، والسكوت كان كفاية.

