الترقية

أول ما شافوني دخلت ومعايا المحامي ورجال الأمن، أحمد وقف بسرعة وحماتي صرخت: “إيه ده؟ جايبة بلطجية في بيتك يا فاجرة؟ جايبة رجال تتعدى على جوزك وأمه؟”

المحامي خطى خطوة للأمام وقال بهدوء رسمي: “يا مدام احترمي ألفاظك عشان ما نضيفش بلاغ سب وقذف للقضايا المرفوعة. الأستاذة إيلين جاية تاخد متعلقاتها الشخصية وأوراقها المالية بموجب القانون، ومعانا إثبات حالة بحجم مساهمتها في الشقة، وهتوصلكم نشرة التحفظ القانوني من المحكمة بكرة.”

أحمد قرب مني، عينيه كانت حمرا من كثرة البكاء والخوف، مسك إيدي وبدأ يتوسل بطريقة تثير الشفقة: “إيلين.. عشان خاطر ربنا، اسمعيني بس.. أمي كانت فاهمة غلط، وأنا كنت غبي.. أنا مستعد أكتبلك الشقة باسمك خالص بكرة الصبح! مستعد أعملك تنازل عن كل حاجة! بس كلمي الشركة يسحبوا البلاغ! النيابة يعني حبس احتياطي يا إيلين! إنتِ متخيلة جوزك يبيت في التخشيبة؟ متخيلة الناس هيقولوا إيه؟”

نترت إيدي منه بصرامة، وبصيتله من فوق لتحت: “الناس؟ إنت لسه بتفكر في كلام الناس؟ ما فكرتش في كلام الناس لما كنت بتاخد شقايا وتكتبه في حسابك؟ ما فكرتش في ربنا لما كنت بتسيب أمك تهينني وتتعامل معايا كأني خادمة جايبة الأكل علشان تاكلوه وتضحكوا عليّ؟ الشقة دي هتاخدها بالقانون مش بجميل منك، والنيابة هي المكان الطبيعي لأي حد يمد إيده على مال مش ماله أو يزور ورق.”

حماتي قامت وجات وقفت بيني وبينه، وكانت بتترعش من الغل والخوف في نفس الوقت: “يا بت اتقي الله! ده ابن عمك وجوزك! عاوزة تفضحيه وتدمريه؟ يرضي مين ده؟ بقى التورته والجمبري يعملوا فيكي كل ده؟ إحنا كنا بنهزر معاكي! بنفك الجو!”

بصيت لحماتي في عينيها مباشرة، وبنبرة صلبة ك الحديد قلت: “الهزار بتاعكم ده كان الكاشف للحقيقة يا حماتي. التورته والجمبري كانوا بفلوسي، والبيت ده كان بفلوسي، وتعب الست سنين كان من صحتي. إنتِ ابنك ما كانش بيحبني، ابنك كان شايفني مشروع استثماري بيصرف عليه ويأكله ستيك وجمبري وهو قاعد حاطط رجل على رجل قدام التلفزيون! بس اللعبة خلصت. ابنك اللي كنتِ بتتباهي بيه وبتقوليلوا ‘هات الأطباق ناكل إحنا’.. بكرة هيروح يجاوب على أسئلة وكيل النيابة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *