اترجيت جوزى لاخر مره امانى السيد

خرجوا وهما بيبرطموا، وحماتي كانت بتبص لي بنظرة كلها غل، كأنها مش مصدقة إن القطة اللي كانت بتخربشها طلعت مخالبها فجأة. رزعت الباب وراهم، وسندت ضهري عليه.. كنت بتنفس بسرعة، قلبي بيدق زي الطبلة، بس المرة دي مش خوف، ده “أدرينالين” القوة. دخلت الأوضة، فتحت الدرج السري في الكومودينو، وطلعت “الدهب” بتاعي اللي كنت مخبياه للأيام السوداء.. وادي الأيام السوداء جت يا خالد وبقت بـ “كحل”.
لبست أحسن طقم عندي، وحطيت روج أحمر قوي، اللون اللي كان خالد دايماً يقولي بلاش تحطيه عشان “بيخليكي ملفتة”.. أهو النهاردة أنا عايزة أبقى ملفتة، وعايزة الكل يعرف إن ابتسام لسه عايشة. وديت الولاد عند جارتي وصديقتي الوحيدة “هناء”، اللي أول ما شافتني شهقت: — “إيه يا بت الحلاوة دي؟ إنتي مش كنتي بتموتي امبارح في التليفون؟”
رديت عليها وأنا بلبس النضارة السوداء: — “اللي ماتت امبارح دفنتها وشبعت موت يا هناء.. أنا رايحة “أبارك” للي خدت مكاني.”
هناء برقت عينيها: — “انتي اتجننتي؟ هتروحي للعروسة؟ دي هتفرح فيكي!”
ابتسمت ببرود وقلت لها: — “تفرك فيا؟ ده أنا رايحة أديلها “الكتالوج” بتاع خالد.. عشان تعرف إنها ما خدتش راجل، دي خدت “خيال مآتة” أمه هي اللي بتمشيه.”
ركبت تاكسي ورحت لعنوان بيت “نورا”.. العروسة اللي حماتي اختارتها. كانت بنت لسه صغيرة، يا دوبك مخلصة جامعة، وشكلها من الصور اللي شفتها “خام” ومسالمة. وصلت تحت بيتها، ووقفت أظبط نفسي.. وفجأة شفت عربية خالد داخلة الركنة. قلبي وجعني لثانية، بس دوست على الوجع ده بجزمتي. نزل من العربية وهو شايل “بوكيه ورد” كبير، ولابس البدلة اللي أنا كويتها له بإيدي قبل ما يمشي!
استنيت لما طلع، وبعدها بخمس دقائق رنيت الجرس. فتحت لي نورا، كانت لابسة فستان رقيق وعنيها بتلمع بالفرحة.. أول ما شافتني استغربت: — “أيوه.. مين حضرتك؟”
دخلت خطوة لجوه من غير ما تستأذن، وقلت لها بابتسامة هادية بس تخوف: — “أنا “ابتسام”.. صاحبة البيت القديم اللي خالد لسه خارجه منه امبارح، وجاية أسلمك العفش.. قصدي أسلمك الراجل.”
في اللحظة دي، خرج خالد من الصالة وهو بيقول: “مين يا نورا؟”.. أول ما عينه جت في عيني، بوكيه الورد وقع من إيده، وشه بقى أصفر زي الليمونة، ولسانه اتعقد. بصيت له من فوق لتحت وقلت له: — “إيه يا عريس؟ نسيت تبارك لي على الشقة؟ ولا نسيت تقول لعروستك إنك “عيل” مبيتحركش غير بإشارة من ماما؟”


