اترجيت جوزى لاخر مره امانى السيد

نورا بصت له بصدمة: “خالد.. هي مين دي؟ وإيه الكلام اللي بتقوله ده؟”
خالد وقف مكانه، عين بتبص لي بذهول وعين بتبص لـ “نورا” اللي كانت مبرقة ومش فاهمة حاجة. حاول يستجمع شتات نفسه، ووشه قلب أحمر من كتر الإحراج والغل، قرب مني وزقني خفيف لبره وهو بيوشوش بحدّة: — “انتي اتجننتي يا ابتسام؟ إيه اللي جابك هنا؟ اطلعي بره بدل ما أعمل تصرف مش هيعجبك!”
ضحكت بصوت عالي، ضحكة رنت في مدخل الشقة وخلت نورا تقرب وهي مرعوبة: — “تعمل إيه يا خالد؟ هتمد إيدك؟ طب ما تمدها قدام “ست الحسن” عشان تعرف إنك بطل ومبتسترجلش غير على الغلابة اللي صانوا بيتك.. ولا خايف البرستيج يبوظ؟”
نورا صوتها طلع مهزوز: — “خالد.. هي دي مراتك؟ مش إنت قلت إنكم انفصلتوا من زمان وإن مفيش بينكم غير العيال وبس؟”
بصيت لنورا وشفقت عليها لثانية، البنت كانت فاكرة إنها واخدة بطل رواية، مكنتش تعرف انها واخدة “كومبارس” في حياة أمه. قلت لها بنبرة هادية بس سمّ: — “انفصلنا من زمان يا نورا؟ ده كان لسه بايت في حضني أول امبارح، وكان بياكل من طبيخي امبارح الصبح قبل ما يرمي ج/ثته في حضن أمه وتوزّه عليكي.. خالد لسه مطلعش ورقة واحدة تثبت إننا انفصلنا، يعني إنتي دلوقتي داخلة على ضرة، وداخلة على بيت “موقوف” بقرار تمكين مني ومن ولاده.”
خالد زعق وهو بيفقد أعصابه: — “كدابة! إنتي طالق يا ابتسام.. طالق بالتلاتة! ارتحتي؟ اطلعي بره بقى!”
الكلمة كانت تقيلة، بس وقعها عليا كان أخف من الريشة. بصيت له بانتصار وقلت له: — “أشكرك.. دي أحلى كلمة سمعتها منك من يوم ما عرفتك. بس يا ريت نورا وأهلها يعرفوا إنك طرقتني وأنا ماليش ذنب غير إني رفضت أكون جارية عند ستك الوالدة.. ويعرفوا كمان إن الشقة اللي إنت واعدها بيها، “محجوزة” للولاد وليا بالقانون، يعني يا بطل هتبدأ حياتك معاها في “أوضة وصالة” عند ماما، أو تأجر لها شقة من ملاليم النفقة اللي هتبقالك.”
نورا بدأت تعيط، وأمها خرجت من جوه على الصوت وهي بتصوت: “في إيه؟ مين دي؟ وإيه الفضيحة دي يا خالد؟”
خالد كان واقف زي العيل الصغير اللي اتمسك بيلعب في الطينة، مش عارف يرضي مين ولا يداري خيبته قدام مين. بصيت لهم كلهم وقلت ببرود وأنا بعدل نضارتي: — “أنا كدة أديت الأمانة.. مبروك عليكي يا نورا “بواقي” راجل، ومبروك عليك يا خالد “حضن ماما” اللي مش هيسيبك في حالك أبداً. سلام يا عريس.”
