انا وخطيبتي روماني مكرم

طارق: مسكت إيد مريم وقلت لها: “جهازك رجع يا مريم، والبنك أوراق القرض فيه اتجمدت بقرار من النيابة العامة بصفتها ج/ريمة تزوير ونصب، يعني المليون جنيه مش هتدفعي فيها مليم واحد. بس فارس مش هنسيبه يهرب.” مريم بصت لي بعيون فيها شرار وقالت: “هو فاكر إنه هرب.. بس أنا هزلت صورته الجديدة ورقم عربيته على النت حالاً، والناس هي اللي هتقبض عليه قبل البوليس.”
فارس: نعالي اتقطع وأنا بجري في الطين بين الزرع، والشنطة الثقيلة نازلة على كتفي تكسره. دخلت على محطة بنزين في أخر الطريق عشان أستخبى، لقيت العامل اللي شغال فيها ماسك التليفون، أول ما شافني، بصل في الموبايل وبص لي، وصرخ بأعلى صوته: “هو ده!! فارس النصاب أهو يا جدعان!!” العمال وسائقين العربيات اتلموا عليا في ثواني، اتمسكت من زوري، والشنطة اتشدت مني، والكل نازل فيا ضرب وشتيمة وأنا بنزف وبترجاهم يسيبوني.
مريم: #الكاتب_رومانى_مكرم_ كنت واقفة قدام باب قسم الشرطة، شفت عربية البوليس وهي داخلة، ونازل منها فارس… هدومه مقطعة، وشه مليان دم وطين، إيديه متكلبشة لورا، وعيونه مكسورة في الأرض. أول ما شافني واقفة وجنبي طارق وأخويا، اتثبت مكانة. قربت منه بكل كبرياء، وبصيت في عينيه بثبات وقسوة وقلت له بصوت سمع كل اللي واقفين: “فاكر لما قلت لي مرتبك ملكك وقرشك في جيبك؟ أنا قرشي رجع لي، وجهازي رجع لي، وحقي أخدته بالكامل.. وأنت اللي هتشرب السجن والفضائح لوحدك يا فارس!”
فارس هز راسه وهو مش قادر يتكلم، والظباط زقوه لجوة عشان يتعرض على النيابة بتهم التزوير والنصب والاستيلاء. طارق بص لي وابتسم وقال: “كده حظك انتهى يا فارس، وده وقت الحساب.”
الجزء الرابع والأخير
أنا مريم، والوقفة قدام باب قسم الشرطة وفارس متكلبش ومضروب ووشه في الطين كانت مجرد بداية الشوط، مش نهايته. الحقيقة اللي اكتشفتها في اللحظة دي إن النصاب لما بقع، ما بيقعش لوحده؛ بياخد معاه الشبكة كلها اللي كانت مستخبية وراه. فارس بصل لي بعيون مكسورة، بس النظرة دي ما تمشيش عليا، أنا بشتغل في بنك وبفهم لغة الأرقام والمكائد. طارق كان واقف جنبي، عينيه على شنطة المليون جنيه اللي كانت في إيد الظابط، وأحمد أخويا كان ماسك أعصابه بالعافية عشان ما يطبش عليه يخلص عليه بيده.
