انا وخطيبتي روماني مكرم

فارس: كنت حاسس إن الأسفلت تحت رجليا بيموج. الدم نازل من مناخيري، وهدومي الماركة اللي كنت بتباهى بيها قدام مريم بقت عبارة عن خرق مزفلتة بالطين. ضرب العمال وسواقين البنزينة كان لسه بيعلم في جسمي، بس اللي كان بيوجعني بجد هو صوت مريم وهي بتقول لي: “أنت اللي هتشرب السجن والفضائح لوحدك.” اللعبة اللي رسمتها بمسطرة وقلم على مدار ست شهور، اتهدت في ست ساعات! بس الجاهل اللي يفتكر إن فارس يسلم بالسهولة دي.. أنا اه محبوس، بس السر الكبير بتاع الفلوس والعصابة اللي ورايا لسه محدش يعرف عنه حاجة، والمليون جنيه دول ما يجوش حاجة جنب اللي مستخبي.

مريم: دخلنا النيابة، وكانت الساعة دخلت في أربعة الفجر. التحقيقات بدأت فوراً بحضور وكيل النيابة. طارق قدم الملف بالكامل: أوراق التزوير، تفريغ كاميرات البنك، شهادة صاحب شركة النقل، والبلاغات الجديدة اللي انهالت على الصفحة أول ما نشرنا صورته. النيابة واجهت فارس بالواقعات، وفي البداية حاول يلعب دور الضحية، وقال إن الفلوس دي كانت شراكة تجارية بيني وبينه والجهاز أنا اللي أهديتهوله! بس طارق طلع حجة جديدة كان مجهزها من أوراق البنك: استمارة القرض فيها توقيع مزور باسم كفيل تاني، ورقم بطاقة ضريبية لشركة وهمية!

طارق: “يا فندم، المتهم مش مجرد نصاب فردي، المتهم ده جزء من شبكة بتستهدف الموظفات في البنوك والشركات الكبيرة، بياخدوا بياناتهم وبيستغلوا طيبتهم عشان يمرروا قروض مبنية على أوراق مزورة، والفلوس دي بتتسحب كاش وتتحول لعملات رقمية أو عقارات بأرقام قومية لأشخاص ميتين.” وكيل النيابة بص لطارق باهتمام، وبص لفارس وقال له: “الجمعة اللي فاتت كان في بلاغ مشابه في فرع بنك تاني في الجيزة بنفس الأسلوب.. تتكلم ولا تتثبت عليك قضية تشكيل عصابي وغسيل أموال؟”

فارس: أول ما وكيل النيابة جاب سيرة “غسيل الأموال” والفرع التاني، ركبي خبطت في بعضها. المعلم الكبير اللي ورايا، “المرشدي”، كان قايل لي كلمة واحدة: “لو وقعت يا فارس، ابلع لسانك.. لو نطقت باسمي أو باسم الشركة، مش هتلحق تقعد في السجن يومين.” بس أنا شفت السجن بعيني، وشفت مريم وطارق حاصروني من كل اتجاه. النيابة أمرت بحبسي أربعة أيام على ذمة التحقيق، ونقل الأجهزة والمقتنيات لحراسة البنك لحين استكمال الإجراءات. خرجت من الأوضة وأنا مسحوب، وشفت طارق بيمسح عرقه وببتسم لمريم. قلت في بالي: “فاكرين إنكم أخدتم الأجهزة والمليون؟ الفلوس التقيلة مش في الشنطة دي يا حلوين!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *