انا وخطيبتي روماني مكرم

مريم: طارق جاب لي خيط جديد مهم جداً. واحد من المتابعين على النت بعت رسالة وقال إن العربيات النقل اللي شحنت الأجهزة بالليل، مكتوب عليها اسم شركة نقل مشهورة في منطقة حي الهرم. طارق وأنا وأخويا أحمد ما كدبناش خبر، طلعنا فوراً على مقر شركة النقل. صاحب الشركة لما شاف الفيديوهات وشاف الرتبة اللي جاية معانا من مباحث الأموال العامة، خاف على شغله وقال كل حاجة: “يا باشا والله ما نعرف إنها سرقة! هو قال لنا دي بضاعة معرض وبنقلها لمخزن في منطقة أبو النمرس!”
فارس: حسيت إن الحبل بيضيق على رقبتي. الشنطة اللي فيها المليون جنيه بقت حامية زي النار في إيدي. ما قدرتش أرجع الشقة، والمخزن بقى مراقب، وكل ما أمشي في شارع بحس إن الناس بتشاور عليا. التليفون مابيقفش رن من أرقام غريبة. كلمت واحد حبيبي بيسفر الناس تهريب عبر الحدود، قال لي: “أنت بقيت كارت محروق يا فارس، صورتك على كل مبايل في مصر.. عشان أطلعك برة البلد النهاردة هتدفع نص المليون جنيه كاش حاف.” ما كانش قدامي خيار تاني، وافقت وأنا بتنفص من الخوف.
مريم: في المباحث، طارق كان واقف جنب المحامي بتاعي، وبنقدم بلاغ رسمي مدعم بتفريغ الكاميرات، وتزوير أوراق النقابة، وشهادة صاحب شركة النقل، والبلاغات الجديدة اللي قدموها ضحايا تانيين للكلب فارس بعد ما شافوا الفيديو. الظابط بصلنا وقال: “الموضوع ده كبير ومبقاش مجرد سرقة جهاز، ده تشكيل عصابي وتزوير واستيلاء على أموال البنوك. فارس ده جابه وقت قليل جداً، القوات تحركت فوراً على المخزن في أبو النمرس.”
فارس: وصلت المكان المهجور اللي متفق فيه مع بتاع التهريب، ماسك الشنطة بإيد وبص بصرخ حواليا بالإيد التانية. الوقت كان متاخر، والظلمة كاحلة. فجأة سمعت صوت سرينة الشرطة من بعيد، والإضاءة بدأت تضرب في المكان. ركبت عربيتي وبدأت أجري زي المجنون، بس الشوارع كانت مقفولة. العربيات النقل بتاعة الجهاز كانت لسه مركونة عند المخزن والشرطة حاصرت المكان كله. طلعت المليون جنيه وبصيت لها وقعدت أصرخ: “مش هسيب الفلوس دي!! دي بتاعتي!”
مريم: وصلت مع المباحث للمخزن مع طارق وأخويا. لما الشباك بيتفتح والضوء يضرب جوة المخزن، شفت كراتين جهازي، الشاشات، الثلاجة، الميكروويف، كل حاجة شقيت فيها كانت مرصوصة هناك زي ما هي، ما تنقصش قطعة واحدة! دموعي نزلت، بس المرة دي دموع انتصار. بس فارس ما كانش جوة المخزن.. كان استغل الكركبة وهرب على رجليه في الغيطان المجاورة.
