انا وخطيبتي روماني مكرم

مريم: بعد ما خرجنا من النيابة والشمس بدأت تطلع، كنت فاكرة إن الكابوس بدأ يخلص، بس طارق كان ليه رأي تاني. قعدنا في عربية طارق قدام مبنى النيابة، وقال لي بجدية: “مريم، الفلوس اللي اتجمعت في شنطة فارس دي مليون جنيه، بس طلب القرض اللي اتقدم باسمك في السيستم كان بمليون ونص! في نص مليون جنيه اتسحبوا كاش قبل يومين برقم حساب موازي من فرع تاني بتفويض مزور باسمك!” الصدمة نزلت عليا زي المية الساقعة: “نص مليون تانيين؟ يعادل ايه ده؟ أنا ما مضيتش على تفويضات!”

طارق: “بالظبط، عشان كده أنا قلت لك اللعبة أكبر من فارس. في حد جوة البنك بيكمل اللعبة معاه، حد بيختم التفويضات وبيعدي الورق من غير ما يراجع حركة الحسابات. فارس كان مجرد الواجهة الناعمة اللي بتدخل لك بالورود والحنية، بس العقل المدبر ومزور الخواتم موجود معانا جوة مبنى البنك!” مريم مسكت رأسها وأنا شفت الذهول في عينيها. قلت لها: “مش هسيبك يا مريم غير لما نطهّر البنك ونرجع كل مليم، ونكشف الموظف الخاين اللي باعك.”

فارس: في الحجز، الحوائط كانت ضيقة وريحة المكان تقرف. قعدت في زاوية بعيد عن المساجين، والتليفون اللي كان أمانات دخل لي عن طريق أمين شرطة مبيوع. اتصلت بالمرشدي بصوت واطي وأنا بترعش: “يا باشا، اتقبض عليا.. الأجهزة راحت والمليون جنيه الحرز اتمسكوا.” المرشدي رد عليا بصوت زي الفحاح: “أنت عيل غبي يا فارس! شغلتك كانت سهلة، تجمع البنت والجهاز والقرض وتخلع برة البلد.. دلوقتي أنت بقيت عبء. الورق اللي معاك فين؟” قلت له برعب: “الورق والنص مليون التانيين في الخزنة السرية اللي في الشقة المفروشة الثانية في مدينة نصر.. لحقني يا باشا وإلا والله هقر عليك وعلى موظف البنك!”

مريم: طارق اشتغل طول النهار من غير ما ينام ساعة واحدة. دخلنا البنك الساعة تسعة الصبح كأننا مش جايين من القسم. طارق عمل حركة ذكية؛ طلب من IT البنك تفريغ سجلات الدخول (Logins) على حساب مريم الشخصي وحساب فارس خلال الأسبوع اللي فات، وبدأت المقارنة. مين الموظف اللي استخدم صلاحياته واستخرج استمارة التفويض في الوقت اللي مريم كانت فيه في إجازة تجهيز الجهاز؟ الشاشة أظهرت اسم المفاجأة الصادمة: “أستاذة ماجدة”.. رئيسة قسم القروض ونفس الشخص اللي كانت بتقدم لي النصايح وبتقول لي “فارس ابن ناس ومحترم ويا بختك بيه”!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *