انا وخطيبتي روماني مكرم

طارق: مسكت مريم قبل ما تصرخ أو تروح لها. “اهدي يا مريم، ماجدة لو حسّت إننا عرفنا، هتكلم المجموعات اللي برة والورق والنص مليون هيطيروا. إحنا لازم نراقب تليفونها ونشوف خطوتها الجاية.” مريم كانت بتترعش من الخيانة: “ست كبيرة وفي مقام أمي، وكانت بتجيب لي مشروبات وتقول لي فارس ده هدية ربنا ليكي! طلعت هي اللي بتصممه وتفتح له الأبواب؟” قلت لها: “في عالم الفلوس، الوجوش كلها أقنعة. يالا بينا نبلغ مدير الفرع والأمن الإداري بالتطابق ده.”
فارس: المرشدي بعت ناس لشقة مدينة نصر عشان يفضوا الخزنة وياخدوا النص مليون والورق المزيف اللي يورطه. بس اللي المرشدي وماجدة ما يعرفوهوش، إن طارق ومباحث الأموال العامة كانوا سابقينهم بخطوة! طارق كان رابط حركة حسابات ماجدة، أول ما لقوا محاولة دخول على الحساب الفرعي لتغطية الشيكات المزورة، المباحث جابت موقع اللاب توب والمكان.
مريم: #الكاتب_رومانى_مكرم_ الشرطة داهمت الشقة المفروشة في مدينة نصر في نفس اللحظة اللي رجال المرشدي كانوا بيحاولوا يفتحوا الخزنة بماء نار. صوت الرصاص ضرب في الشارع، وأنا وطارق وأحمد كنا قاعدين في عربية البوليس على بعد خطوات بنراقب المشهد. المباحث قبضت على رجال المرشدي بالكامل، وفتحت الخزنة، وطلعت منها القنابل الموقوتة: أختام مزورة لبنوك مختلفة، صور بطاقات لأكتر من خمسين بنت اتنصب عليهم بنفس الأسلوب، والنص المليون جنيه الكاش، بالإضافة لأوراق إدانة قاطعة بتورط ماجدة رئيسة القسم في البنك!
طارق: دخلنا البنك ومعانا قوة من المباحث بلباس مدني. ماجدة كانت قاعدة على مكتبها، بتمارس شغلها بمنتهى البرود وبتشرب القهوة. الضابط قرب منها وحط الكلبشات في إيدها قدام كل الموظفين. ماجدة اتجمدت ووشها اصفر زي الورق، وبصت لمريم بصة غل. مريم قربت منها بكل ثبات وقالت لها: “كنت بتقولي لي فارس هدية ربنا؟ ربنا فعلاً بعته عشان يكشف وسخك أنت وهو والمجموعة بتاعتكم.” ماجدة ما نطقش كلمة واحدة وأتخرست وهي بتتسحب قدام زمايلها.
فارس: لما جابوا ماجدة ورجال المرشدي الحجز عندي في القسم، عرفت إن اللعبة انتهت بالكامل، وإن العصابة كلها اتفتت. المرشدي اتقبض عليه في مطار القاهرة وهو بيحاول يهرب بلبنان. دخلت التخشيبة وأنا شايف كل اللي خططت له بيتحول لسجن مش هخرج منه قبل عشرين سنة. التزوير، والنصب، والاستيلاء على المال العام، وتشكيل عصابي.. كل تهمة فيهم كفيلة تلف الحبل حوالين رقبتي. مريم وطارق دمروا كل حاجة بنيتها في سنين النصب!

