انا وخطيبتي روماني مكرم

فارس: كنت متفق مع تاجر كبار من بتوع “سوق الجمعة” يجي ياخد الأجهزة كلها بالكراتين بسعر لقطة، نص تمنها كاش، عشان أخلص من الحجم وأسافر دبي قبل ما الموضوع يطفي. التاجر جاء وشف الأجهزة وقال لي: “ده جهاز عريس نضيف قوي يا باشا.. الحاجة بشوكها.” قلت له وأنا بضحك: “عريس إيه بس يا معلّم، دي بضاعة تصفية شركة، خلصني وخلينا ننجز.” اتفقنا على المبلغ، وقعدت أعد الفلوس وأنا براجع تكت الطيران اللي حجزته باسم مزيف عشان أطلع بيه على المطار بعد يومين.

الجزء الثالث

مريم: طارق قعد معايا بعد ساعات العمل الرسمية، ومسحنا كل حرف في ملف فارس. اكتشفنا المفاجأة الكبرى: فارس مش مهندس ولا حاجة! كارنية النقابة اللي قدمه كان مزور بلعيبة عالية، والشركة اللي قال إنه شغال فيها مقاولات طلعت شركة وهمية مقفولة من سنتين ورئيس مجلس إدارتها عليه أحكام. طارق بص لي وقال: “ده نصاب محترف يا مريم، ودي مش أول ضحية ليه.. ده خط سير كامل.” هنا أنا وقفت على حيلتي وقلت: “يبقى المشوار مش هيقف عند النيابة.. القانون بياخد وقته، وأنا وقفي ومستقبلي بيموتوا كل دقيقة.”

طارق: “طالما هي كده يا مريم، إحنا هننزّله على الملاء.” طارق جاب تفريغ كاميرات البنك بالكامل لللحظات اللي كان بيمضي فيها، وجاب صورته الشخصية اللي في الاستمارة، وعملنا مقطع فيديو مصور باحترافية. سجلت بصوتي، بس من غير ما أظهر وشي عشان كرامة أهلي، ووصفت الفخ بالكامل: “مهندس مزيف اسمه فارس، بيستغل البنات، بياخد قروض بضماناتهم، وبايع جهاز العرايس ويهرب.. شيروا الصورة عشان محدش يقع في الفخ ده تاني.”

مريم: في ظرف أربع ساعات بس، الفيديو كان انفجر على منصات التواصل الاجتماعي. الملايين شيروا المقطع، والموضوع تحول لقضية رأي عام على صفحات “الفيس بوك” و”تيك توك”. البوستات بقت في كل جروب: “دوروا على النصاب ده!”. التعليقات بدأت تنزل زي المطر، وناس كتير بدأت تتكلم: “ده جالي الشركة السنة اللي فاتت!”، “ده نصب على أختي بنفس الطريقة في الإسكندرية!”، “ده اسمه ايه اصلاً، ده اسمه الحقيقي…” وبدأت الحقائق تظهر زي الشمس.

فارس: كنت قاعد في القهوة المستخبية جنب المخزن، بفتح التليفون عشان أشوف أحدث أخبار الطيران، فجأة لقيت صوري مالية الشاشة! صورتي وأنا بضحك في البنك، صورتي وأنا بوقع على القرض، وشريط صوتي لمريم بتحكي كل التفاصيل والدقة اللي عملت بيها اللعبة. الموبايل أكل الرسايل والتهديدات، والناس في الشارع بدأت تبص لي بصات غريبة. الرعب دخل قلبي لأول مرة. التاجر اللي كان هيشتري الجهاز كلمني وهو بيزعق: “أنت ورطتني معاك يا ابن الكلب! صورتك على النت في كل حته والبوليس بيدور عليك، الأجهزة دي مش هلمسها وعربياتي مش جاية!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *