جوزي رفض يساعد امي حصري لصفحة روايات رولا

“أمك هتتحول لـ عالة تعيش على قفانا!” — جوزي رفض يساعد أمي المريضة عشان خاطر قرايبه، بس في الآخر انتهى بيه المطاف إنه خسر شقتنا الأوضتين وصالة.
أربعين دقيقة. ليلى واقفة في الطرقة بتاعة شقتها ومش عارفة تدخل الحمام. جوه، راجل باللباس الأزرق بيطرطش مية — جوز أخت مرات أخو جوزها، راجل هي تقريباً ما شافتوش غير أربع مرات في حياتها كلها. “يا جودة، أنت مطول جوه ولا ايه؟” وائل زعق من المطبخ. “ليلى هتتأخر على الشغل.” “دقيقتين بس” أجه الرد من ورا الباب. من عشرين دقيقة فاتوا، كانت برضو “دقيقتين”.
قبلها بتلت أيام، وائل رجع من الشغل ومزاجه عال العال. “اسمعي يا ليلى، في حاجة لازم أقولهالك. فاكرة إسلام، أخويا؟” “الصغير؟ اللي في طنطا؟” “أيوة. هو ونيفين اشتروا شقة. بالتقسيط صحيح، بس ياللا — ربنا يوفقهم.” ليلى هزت رأسها. إسلام ومراته وعياله الاتنين قعدوا عشر سنين يعزلوا من شقة مفروشة لشقة ثانية. “محتاجة تشطيب كامل” وائل كمل كلامه. “يعني شغل ييجي تلت شهور كده.” “وبعدين؟” “أنا قولتيلهم ييجوا يقعدوا معانا. مالوش لازمة يدفعوا إيجار في مكان تاني وهما عندهم شقتهم خلاص.” ليلى قعدت على كرسي المطبخ. “استنى عندك. أنت قولتيلهم خلاص؟ من غير ما تسألني — قولتيلهم كده على طول؟” “يا ليلى ده أخويا. ده من دمي.” “إحنا حيلتنا شقة أوضتين وصالة يا وائل. أربعمية متر ولا حاجة. هنودي أربع تنفار فين؟” “العيال صغيرة. بودي عنده سبع سنين، وبسنت عندها أربع سنين. ممكن يناموا على مرتبتين في الأرض في أوضة النوم، وإسلام ونيفين يناموا على الكنبة في الصالة.” “وإحنا ننام فين بقى إن شاء الله؟” “نفرش كنب المطبخ وننام فيه. أو نعمل فاصل في الصالة بالدولاب.” ليلى اتنحت لزوجها وبصتله كأنها أول مرة تشوفه. دول بقالهم مع بعض تلاتة وعشرين سنة. “ننام في المطبخ تلت شهور؟” “مش تلت شهور. شهرين ونص بالكتير. إسلام قال إن الصنايعية إيدهم سريعة. وبعدين دي حاجة مؤقتة. استحملي شوية.” “نستحمل” ليلى كررت الكلمة. “هنستحمل.”
جوا بعد أسبوع. إسلام، ونيفين، وبودي صاحب السبع سنين، وبسنت أم أربع سنين. تمان شنط، وشنطتين سفر كبار، وعجلة أطفال بيتطبق، وقفس همستر. ومعاهم أم نيفين، الحاجة زينب، اللي وائل بطريقة ما نسي يذكرها خالص. “أمي ما ينفعش تقعد لوحدها. ضغطها بيوطى ويعلى فجأة” نيفين بررت وهي بتزق الشنط في الممر. “أكيد مش متضايقين، صح؟” ليلى كانت مزنوقة جنب الحيطة — الصالة ما كانش فيها مكان للرجل. “أكيد مش متضايقين ولا حاجة” وائل رد بدالها. الحاجة زينب مشيت من غير ما تسلم حتى، وطلعت على المطبخ عدل. “الكاتل ده بالكهربا ولا كنز؟ البراد العادي بياخد وقت عقبال ما يغلي.” “بالكهربا.” “طب كويس فيه أمل. إيه نوع اللبن اللي عندكم؟ أنا مابشربش لبن الشركات.”


