جوزي رفض يساعد امي حصري لصفحة روايات رولا

الليلة دي، ليلى فضلت صاحية للفرش لحد الساعة اتنين بالليل بتغير الملايات، وبتزق العفش، وبيدور على مكان للهمستر بعيد عن القط. وائل كان قاعد في المطبخ مع أخوه. “أهم حاجة تخلص سباكة الشقة الأول” إسلام قال. “إلا هنفتح المواسير ونلاقيها ضربة ومصدية.” “طبعاً. تحب أديك رقم سباك شاطر؟” “يا ريت يا أخويا. أنت بجد شايلني.” ليلى كانت بتسمع وهي بتفكر إن عندها شغل الساعة سبعة الصبح، ورجل مرتبتها المطبوقة كانت خابطة في دفاية الصالة.
الأسبوع الأولاني كان دمار شامل. بودي يجرى ويصرخ، وبسنت تعيط كل يوم بالليل. نيفين بتطبخ تلت مرات في اليوم، فالمطبخ كان متبهدل وواقف طول الوقت. “ليلى، عندك طاسة عدلة؟ الطاسة دي بتلزق.” “دي تيفال. ما ينفعش تستعملي معاها معلقة ألومنيوم.” “أوه، أنا جرحتها خلاص. يلا معلش. تبقي تجيبي غيرها.” من الصبح للبالليل، الحاجة زينب قاعدة قدام التلفزيون وفاتحة الصوت على آخره. ليلى ترجع من الشغل تحاول تريح، فتسمع صريخ برامج التوك شو جاية من الاوضة. “يا حاجة زينب، ممكن توطي الصوت شوية؟” “أنا بالعافية سامعة. التلفزيون بتاعكم ده صوته واطي ونوعه مش حلو.”
جودة انضم لهم في الأسبوع التاني. كان بيساعد في التشطيب هو كمان، وكان صعب عليه يسافر كل يوم من القليوبية. “جودة ممكن ينام على كرتونة في الطرقة” نيفين وضحت. “مش هتحسوا بيه خالص.” جودة كان يستحيل ما تحسش بيه. كان بيشخر شخير يهد حيطان الشقة. بيصحى الساعة ستة الصبح، يحجز الحمام أربعين دقيقة، وبعدين يفضل يخبط في الحلل والأطباق في المطبخ.
“يا وائل، أنا خلاص جبت أخير.” “معلش تعالي على نفسك. هيمشوا قريب.” “قريب إمتى؟ أنت قولت شهرين. فات ست أسابيع أهو.” “حصل تعطيل. السيراميك نزل غلط. قدامهم كمان تلت ولا أربع أسابيع.” “شهر؟ شهر كمان كامل؟” “إيه يا ليلى، مالك بكتبري الموضوع ليه؟ دول أهلنا.”
الناس في الشغل بدأوا يلاحظوا. “أنت ماشية زي الميتين ليه كده؟” زميلتها إيمان سألتها. “هو فيه حاجة حصلت؟” “قرايب جوزي قاعدين عندنا. فترة مؤقتة.” “بقالم قد إيه؟” “ست أسابيع.” “دي مش مؤقتة خالص. هما كام فرد؟” “خمسة. غير الهمستر.” إيمان صفصفت بذهول. “وأنت ساكتة وساحبة ليه كده؟” “وائل بيقولي دول أهل. ما ينفعش نرمي قرايبنا في الشارع.” “وأنت أهلك فين؟ مش ليكي أم؟” “في المنصورة، عايشة لوحدها.” “أهو شفتي بقى! افرضي احتاجت مساعدتك في أي وقت؟” ليلى ابتسمت بابتسامة فيها مرارة. “وائل مستحيل يوافق تقعد عندنا حتى ولو أسبوع واحد.. ما بيطيقهاش.” “يعني بتستحملي قرايبه هو بس؟” “شكلها كده.”
