جوزي رفض يساعد امي حصري لصفحة روايات رولا

إسلام طلع من المطبخ: “فيه حاجة يا جماعة؟” وائل بضيق: “مافيش.. ادخل جوه أنت.” أول ما إسلام دخل، ليلى قالت بصوت واطي بس ثابت: “أنا بقترح تجربة.. نقول لإسلام إنه لازم يعزل خلال أسبوع، عشان عندنا ظروف.” “أنتِ اتجننتي؟” “ليه؟ أنت قولتلي استحملي عشان مؤقت.. هما كمان يستحملوا!” “أنا مستحيل أطرد أخويا!” “وأنا كان المفروض أرمي أمي؟ عندها تمانية وستين سنة وطالعة من عملية! أخوك ومراته صحتهم بوم وعندهم شقتهم، يتصرفوا!” وش وائل أحمر من الغضب: “الموضوع مختلف!” “فهماني إزاي؟” “إسلام أخويا!” “وأمي هي أمي!” “بس أنا مش عايز أعيش مع أمك!” “وأنت فاكر إن أنا ميتة على العيشة مع قرايبك؟” سكتوا هما الاتنين. وائل: “أنتِ عمرك ما قلتي إنك متضايقة.” “قلت.. بس أنت ما كنتش بتسمع.” “طب تعرفي إيه؟ لو العيشة مش عجباكي، باب الشقة يفوّت جمل.. روحي قعدي مع أمك!”

ليلى اتسمرت مكانها. “أنت بتقول إيه؟” “اللي سمعتيه.. مش عاجبك امشي، أنا مش ماسك فيكي.”

ما نامتش الليلة دي. جودة بيشخر ورا الحيطة، بسنت بتقلب في الأوضة، والتلفزيون شغال في الصالة.. تلاتة وعشرين سنة جواز وشقة ملكهم سوا، وفي الآخر: “امشي ومش ماسك فيكي”. الصبح قامت قبل الكل، لفت شنطتها ومشيت وهو لسه نايم.

وصلت المنصورة على الظهر. أمها اتخضت: “يا بنتي مال وشك أصفر كده؟ إيه اللي حصل؟” “أمي.. أنا جاية آخدك معايا.” “بس وائل معترض..” “وائل مابقاش له رأي خلاص.” “اتخانقتوا؟” “أنا بقالي تلاتة وعشرين سنة بستحمل يا أمي.. قراراته، تحكماته، أهله.. وفي الآخر يقولي امشي!” “يمكن قالها وهو غضبان..” “يمكن.. بس أنا تعبت من الانتظار.”

تليفونها ما بطلش رن طول اليوم. وائل، وبعدين نيفين: “ليلى، وائل قلقان عليكي، أنتِ فين؟” “عند أمي.” “الحمد لله.. هترجعي إمتى؟” “مش عارفة.” وقفلت المباشر خالص.

بالليل، ابنها أندرو اتصل بيها من إسكندرية حيث بيمتحن وبيشتغل: “ماما، إيه اللي حصل؟ بابا عمال يتصل بيا ويقول إنك سبتي البيت!” “أنا عند تيتا يا أندرو.” “سبتيه ليه؟” ليلى حكتله كل حاجة.. المرتبة المطبوقة، الحاجة زينب، جودة والحمام، رفض أبوه يستقبل جدته، وقالها “امشي”. أندرو سكت شوية، وبعدين قال بغضب: “يعني الخمسة دول قاعدين عادي وتيتا لأ؟ إزاي ده يحصل؟ أنا جيلكم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *