جوزي رفض يساعد امي حصري لصفحة روايات رولا

“بعدين” دي ما جاتش خالص. تاني يوم وائل نزل يتابع التشطيب ورجع متأخر ونام على طول. ليلى فضلت صاحية على الكنبة المطبوقة بتفكر.. تلاتة وعشرين سنة جواز، ابن كبروه سوا، قسط الشقة اللي دفعوه مع بعض جنيه بجنيه.. وفي الآخر جوزها بيقولها إن أمها مش مشكلته!
الصبح اتصلت بأمها: “أمي، أنا هجيلك آخر الأسبوع ونشوف هنعمل إيه.” “ووائل قال إيه؟” “قال مافيش إمكانية نستقبلك.” سكون تام على الناحية التانية. “تمام يا حبيبتي.. حصل خير، أنا هتصرف.” “أنا جيلك يا أمي.. أوعدك.”
يوم السبت ليلى سافرت المنصورة. أمها كانت في المستشفى، فيها شرائح ومسامير في رجلها وبتنسخ ابتسامة بالعافية. “ما تقلقيش يا ليلى، جارتنا أم سيد وعدتني تعدي عليا وأنا هبقى أديلها قرشين.” “يا أمي أنتِ مش هتقدري تقعدي لوحدك، الدكتور قال أول شهر ممنوع تقومي من السرير خالص!” “خلاص هفضل نايمة.. ربنا يتولاني.”
ليلى قعدت على طرف السرير وحاسة إنها خاينة. “أنا هتكلم مع وائل تاني.” ” بلاش يا بنتي.. أنا مش عايزة أكون تقيلة على حد، طالما صاحب البيت مش عايزني بلاش تفرضي عليا.”
رجعت البيت وهي بتغلي. “وائل، لازم نتكلم.” كان قاعد في المطبخ مع إسلام وجودة بيتكلموا في الشنيور والمعدات. “بعدين يا ليلى، أنا مشغول.” “دلوقتي! اطلع معايا الطرقة.” خرج معاها وهي كملت: “أنا كنت عند أمي.. بعد العملية مش هتقدر تقعد لوحدها محتاجة حد يرعاها.” “إحنا اتكلمنا في الموضوع ده خلاص.” “وأنا عايزة أتكلم فيه تاني.. أنت قولت أخوك من دمك، أمي مش من دمي أنا؟” “ما تبدأيش بقى!” “ليه قرايبك يقعدوا وأمي لأ؟” وائل اتعصب: “عشان إسلام بيشطب شقته بنفسه وقاعدين بشكل مؤقت، لكن أمك لو جتك هنا مش هتمشي خالص!” “والحاجة زينب بتشطب إيه إن شاء الله؟ دي قاعدة قدام التلفزيون طول اليوم!” “بتساعد في العيال!” “عمرها ما ساعدت! أنا إمبارح اللي جبت بسنت من الحضانة عشان نيفين كانت بتعمل ضوافرها!” “أنتِ بتلوي الكلام.” “أنا بقول حقايق! وائل.. أمي هتجم تعيش معانا على الأقل شهر.” “لأ.” “ليه؟” “عشان أنا مش عايزها هنا! كلمة واحدة أهو!” “تمام.. يبقى قرايبك يمشوا وأمي تيجي مكانهم.” “يمشوا يروحوا فين؟ فاضلهم أسبوعين بس!” “أنت قولت فاضلهم أسبوعين ده من شهر فات!” “كان فيه تعطيل!” “وائل، أنا جبت أخير! بقالي شهرين بنام على مرتبة مطبوقة، ببطبخ لست أفراد بعد شغلي، بنضف قرف عيال غيري، وبسمع قلة أدب وطلبات الحاجة زينب.. وفي الآخر أمي ما يكونش ليها مكان؟” “هي الظروف جت كده!” “لأ! أنت اللي قررت إنها تكون كده! أهلك أهم من أهلي!” “بلاش بطلة وهستيريا!” “أنا مش بهستر!”

