جوزي رفض يساعد امي حصري لصفحة روايات رولا

أمها اتصلت بيها في أوحش وقت ممكن. ليلى كانت بتاكل العشا على حرف ترابيزة المطبخ، لأن بقية الترابيزة كانت ماليانة حلل وطاسات بتوع نيفين. “ليلى يا حبيبتي.. أنا وقعت.. اتكسرت رجلية.” “إيه؟ إزاي ده حصل؟” “كنت نازلة أشتري حاجات واتزحلقت على السلم. مفصل الحوض اتكسر وهيعملولي عملية.” “أنا جيالك يا أمي فوراً!” “لا يا بنتي بلاش.. أنا في المستشفى خلاص، بس الدكتور قال إن فترة العلاج والتعافي هتاخد من شهرين لتلت شهور، وما ينفعش أقعد لوحدي خالص.” “طب يا أمي إيه رأيك تيجي تقعدي معانا هنا؟ لحد بس ما تخفي وتبقي كويسة؟” “ووائل مش هيضايق؟” “لا مش هيضايق.. مستحيل يضايق في ظرف زي ده.”

اتكلمت مع جوزها بالليل بعد ما الكل نام. “وائل، أمي رجلها اتكسرت، مفصل الحوض، وهتعمل عملية. لازم تقعد معانا الفترة الجاية عشان أراعيها.” بصلها وكأنها اتجننت: “فين يا حصرة؟ الشقة زحمة ومش عارفين نتاخد نفسنا فيها!” “أخوك بعيلته بمراته بأم مراته بغيرهم عارفين يتنفسوا عادي وموجودين!” “ده موضوع تاني خالص.” “تاني إزاي يعني؟” “إسلام أخويا، من دمي.. لكن أمك دي أمك أنتِ.” “يعني قرايبك أنتِ عادي يعيشوا هنا، وأمي أنا لا؟” “يا ليلى فكري بعقلك! الشقة فيها خمس أفراد زيادة، هنودي واحدة كمان فين؟” “دي عندها تمانية وستين سنة ومحتاجة مراعاة بعد العملية!” “تجيب لها ممرضة ولا تروح دار رعاية تعافى فيها.” “ده بفلوس كتير!” “والله معلش، أنا مش مليونير.”

ليلى كانت بصاله ومش مصدقة اللي بتسمعه. “استنى عندك.. لما إسلام جه قولتلي استحملي عشان دول أهلنا، والحاجة زينب استحملي، وجودة استحملي.. ولما جت عند أمي المريضة تقول تعتمد على نفسها؟” وائل أضايق وزعق: “الظروف مختلفة!” “مختلفة في إيه؟” “ده أخويا! وأمك طول عمرها ما بتحبنيش.. فاكرة كانت قاعدة إزاي بوش مكشر في فرحنا؟” “ده كلام من تلاتة وعشرين سنة يا وائل!” “ولو.. أنا مابنساش.”

ليلى وقفت على حيلها: “يعني أنت مستعد تستحمل خمس أفراد في شقتنا، ومش مستعد تستقبل أمي بعد عملية جراحية؟” “دول مش غرب.. دول أهلي!” “وأنا؟ أنا مش أهلك؟” وائل شاور بإيده باستهتار: “بدأنا النكد بقى.. خلينا نتكلم بعدين، أنا تعبان وعايز أنام.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *