جوزي رفض يساعد امي حصري لصفحة روايات رولا

بعد تلت أيام أندرو وصل. نفس شكل أبوه بس بطبع أمه. سمع القصة كاملة من أمه وشه بيلون. “هو قالك ‘لو مش عاجبك امشي’؟” “بالظرف والحرف.” “تمام.. أنا هروح أكلمه بنفسي.”

النتيجة كانت تاني يوم.. وائل جه المنصورة بنفسه. قعد مع ليلى في كافتيريا المستشفى. “أندرو كلمني.” “وقال إيه؟” “قال إن تصرفي تصرف واطي، وإن تيتا عنده أهم من عمو إسلام، وقال لو أنا مش هساعد أمك فهو هياخدها معاه إسكندرية يراعيها.” “وأنت قولتله إيه؟” “قولتله ده موضوع ما يخصكش.” “وهو رد قال إيه؟” “قال يبقى مشاكلك أنت كمان ما تخصنيش.” ليلى هزت رأسها.. ده أندرو فعلاً. وائل كمل بأسف: “أنا اتعصبت يا ليلى.. ماعرفش إزاي قولت كده.” “اتعصبت لمدة شهرين؟” “أنا كنت فاكرك مستحملة وقادرة تتعاملي!” “كنت قادرة.. لحد ما خلاص طقت منى.” وائل بصلها: “عايزة إسلام يمشوا؟ أنا هكلمه اليومين دول.” “فات المعاد يا وائل.” “ليه؟” “عشان الموضوع مابقاش إسلام.. الموضوع إنك طردتني من شقتي اللي دافعين ثمنها سوا.” “أنا ما كنتش أقصد طرد!” “أمال كان قصدك إيه؟ أصل أنا في تلاتة وعشرين سنة عمر ما خرجت من لساني كلمة زي دي ليك.”

وائل مسح بوشه: “يعني إيه دلوقتي؟ طلاق؟” ليلى هزت كتفها: “ماعرفش.. حالياً أمي أهم حاجة، هتقوم بالسلامة كمان أسبوع.” “وهتروح فين؟” “أندرو قال تيجي معاه إسكندرية، وأنا هروح معاهم أساعدها.” “وشغلك؟” “هاخد إجازة.. وبعدها هقدم استقالتي.” “أنتِ بتتكلمي بجد؟” “أنا طول عمري بتكلم بجد، أنت اللي كنت فاكر كل حاجة هزار.”

بعد أسبوعين، الأم اتنقلت إسكندرية وليلى معاها. وائل فضل في القليوبية/القاهرة مع الخمس قرايب. نيفين كانت بتسأله في التليفون: “هو وائل متضايق ليه؟” وائل رد بغضب: “عشان ليلى مشيت!” نيفين: “ما هو اللي غلطان، حد يطرد مراته؟”

وائل دخل المطبخ.. الملاية متبهدلة على المرتبة المطبوقة (جودة ما طبقهاش)، الحوض مليان أطباق وسخة، والحاجة زينب بتزعق قدام التلفزيون في الصالة. قعد على الكرسي، ولأول مرة من شهرين، شاف الشقة بعين مراته.

بعد شهر، بعتلها رسالة: “إسلام وعيلته مشيوا وشقتنا فضيت.. تقدري ترجعي بيتك.” ردت عليه: “أمي محتاجة أسبوعين كمان.. وبعدها هقرر.” “تقرري إيه؟” “كل حاجة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *