جمعني بك القدر

نعم! أومال احنا جايين الصعيد ليه طالما مفيش فرح؟!

أخدت “ماما” نفس عميق وقربت مني وهي بتحاوط دراعاتي الاتنين:

​العروسه هي أنتِ.

ضحكت ورديت بهزار:

​لا بجد والله فين العروسه هي بتتكسف ولا ايه؟

ردت بجمود:

​إيمان انا مبهزرش، العروسه هي أنتِ.

نفضت ايديها ورديت بذهول:

​انا! ازاي، يعني ايه الجنان ده؟

رد بابا بحدة:

​الزمي حدودك واتكلمي بأدب.

رديت بهسترية:

​انا مش فاهمه حاجة، احنا هنا ليه؟ مش انت قولتلي هنروح البلد يومين نحضر فرح بنت عمك ونرجع؟!

رد بهدوء ظاهري:

​بنات عمك كلهم متجوزيين.

​أومال احنا جايين هنا ليه؟

​نجوزك.

​تجوزني؟! هو حضرتك شايفني معنسة علشان آخره ما تضيق بيك الدنيا تيجي تجوزني هنا في البلد دي!

رد بهدوء:

​مالها البلد دي؟ بلد امك وابوكي واهلك كلهم.

​بس انا اتربيت في القاهره مش هنا، هنا ناس مختلفة عني، عادات غريبة، رجالة متخلفة وجاهلة، ستات ماشية ورا الراجل زي القطيع و……

​اخرسي جطع لسانك العفش ديه، فاكرة نفسك ايه إياك علشان تجيبي سيره ستات البلد وتاج راسك علي لسانك بالسوء، وهي كل حُرمة ماشيه ورا جوزها وبتحترمه وتعمله الف حساب تبجي شبه القطيع!!

​بصيت لجدي ورديت بتحدي وعصبية:

​انا مش زيهم، هما حاجة وانا حاجة، انا اتربيت بعيد عن البلد دي واتعلمت واتخرجت وبشتغل، مش هسمح لحد يلغيني ولا يلغي شخصيتي، مش هعيش واموت ست بيت اغسل واطبخ وامسح واربي العيال، انا لازم يبقالي كارير واحقق ذاتي، وعلشان اوصل لده لازم اتجوز واحد متفتح زي وعنده عقل، وانتوا هنا رجالة كلها بهايم و…..

​قبل ما اكمل كلامي، كان في قلم نازل علي وشي لفه الناحية التانية، بصيت لبابا بصدمة وذهول وعيوني تلقائياً بدأت تدمع، الغريبة أنه عمره ما عملها، عمره ما مد أيده عليا وده كان اكتر شيئ مؤلم في الموضوع.

​اخرررررسي قطع لسانك، الظاهر اني معرفتش اربيكي كويس، لكن وماله، هوصي جوزك اللي زي البهيم اللي بتقولي عليه يربيكي!

ضرب جدي بالعصاية بتاعته علي الارض وقال بحدة:

​ممدوح! من أمتي واحنا بنمد أيدينا علي الحريم إياك؟ الظاهر أن جعدتك في القاهره نستك عوايدنا.

​العفو يابابا بس…..

شاورله بأيده فبلع ريقه وسكت، اتنهد وبصلي وبدأ يتكلم بهدوء:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *