جمعني بك القدر

رد بنفس الهمس:
توء، جوازه منحوسة.
منحوسة!
اه، اهلي شارطين عليا علشان اخد ورث ابويا لازم اتجوز لأنها وصيته، وانا اضطريت أوافق تمويه يعني علشان اخد الورث.
غمضت عيوني نص غمضة:
وبعدين؟
قرب من الشباك وهو بيبص حواليه بتوتر وقال:
كان شرطي الوحيد قبل ما الجوازه تتم اني اخد الورث وإلا مش هتجوز خالص ومش عايز ورث.
وانت طبعا كنت عايز تاخد الورث علشان تهرب قبل الفرح!
رد بغرور مصطنع:
مظبوط.
تصدق؟ هتصدق ان شاء الله انت بني ادم براس بخاخة!
الاه، طب وليه الغلط؟!
رديت بأنفعال:
والبنت ذنبها ايه تكـسر قلبها بالشكل ده؟ مش عايز من البدايه اعترف!
طب مانا قولت مش عايز اتمنعت من ورث ابويا!
يتحرق الورث، حرام عليك انت مش بني ادم بجد، عايز تكـسر قلب البنت المسكينه و…..
رد بغيظ وهو بيرمي الشنطه علي الارض:
انا معرفهاش ولا هي تعرفني، هي اللي وافقت تتجوز واحد متعرفهوش يبقي تستحمل!
بصيت قدامي ورديت بشرود:
يمكن مغصوبة!
هز أكتافه بلا مبالاة:
انا كمان مغصوب.
اخدت نفس عميق ورديت بنبرة حزينة:
وانا كمان.
انتِ كمان!
رديت بتلقائية:
تخيل أهلي ضحكوا عليا وقالولي هنسافر الصعيد نحضر فرح بنت عمك ونرجع، ولما وصلت اكتشفت أن انا العروسة!!
أصلاً!
رديت والدموع بتلمع في عيوني:
اتكتب عليا تتدفن كل احلامي وطموحي في البلد دي.
طب ومستنيه ايه؟ اهربي متسمحيش لحد يفرض رأيه ويقرر بدالك، أنتِ بني آدمه ومن حقك تختاري.
بصيتله بتشوش وحيرة وبلعت ريقي بتوتر فبص في ساعته وقال بأستعجال:
انا مضطر استأذن.
كان هيمشي بس قولتله:
استني.
ها؟
تقدر تساعدني اهرب؟
رد بحماس:
يالا مستنيه ايه.
بعد شويه كنت ماشيه أنا وهو علي أطراف صوابعنا بنتلفت يمين وشمال، هو لابس جلابيه صعيدي وشال محاوط وشه، وانا لابسه نقاب سرقته من دولاب ماما.
انا خايفه اوي.
بلع ريقه وهو بيبص وراه بخوف:
مش اكتر مني.
تفتكر لو حد قفشنا هيعملوا فينا ايه؟
رد بسخرية:
هلبس فيكي.
رفعت حاجبي بغيظ:
فعلاً!
هز أكتافه ببرود:
هضطر اوافق واتجوزك.
بجد والله! لا كتر خيرك يا بشمهندس بجد مش عارفه اقولك ايه، هو انت تطول يالا!!
يالا بقي! انا يتقالي يالا!
عليت صوتي وانا بقف قدامه:
انت مفكر نفسك مين اصلا، ده انت تحمد ربنا انك اتكلمت معايا لا وكمان مشيت معايا.
