جمعني بك القدر

​معقولة!!

​بكره تعرف اني عملت كدة غصب عني.

رديت بشراسة والدموع بتلمع في عيوني:

​بس انت مكنتش مضطر ابداً تلعب دور مش دورك! ذنبها ايه البنت المسكينه؟ ذنبها ايه تحضر فرح حبيبها وهي متخيله أنه بيحب مراته؟ تخيل احساسها، تخيل قلبها عامل ازاي، حرام عليك! علي الأقل كنت تفهمها انما متسبهاش كده لدماغها، متسبهاش تفكر أو تحس انها مش كفايه علشان كده انت سيبتها وروحت لغيرها و……

​ومين قال إن انا معرفتهاش؟ هي عارفه كل حاجة لكن حتي لو عارفه طبيعي هتتضايق وهتحس بالغيره، فكرة اني معاكي حتي لو جوازنا مجرد لعبه واجعها.

​طب وليه تخليها طول الليل تفكر؟ كلمها يا يوسف.

​اكلمها!

​ايوة كلمها، افضل معاها، حسسها انك بتحبها وأنها مسأله وقت وكل حاجه هتنتهي، ارجوك متسبهاش لدماغها.

​انتِ ازاي كدة!

ابتسمت ابتسامة حزينه ورديت بنبرة مبحوحة:

​يمكن علشان مؤمنة بالحب، مؤمنه بيه لدرجه كنت بتخيل نفسي كل يوم بطله من ابطال الروايات اللي بقرأها، كان نفسي نهايه قصتي تكون مختلفه، كان نفسي ولو لمره واحده بس اخد الحاجه اللي بحبها، لكن للأسف اهلي والقدر والنصيب كان ليهم رأي تاني.

​شكلك بتحبي!

قالها فجأه فرفعت عيوني في عيونه بخضه وتوتر:

​هه ل لا لا طبعا م…..

​وايه المشكله؟ من حقك تحبي، من حقك تختاري الشخص اللي اتفق عليه عقلك وقلبك سوا، الحب مش عيب يا إيمان.

​كنت لسه هرد لكن الفون بتاع “يوسف” رن، اول ما شاف الرقم ارتبك ووشه جاب ميه لون، وقتها عرفت مين اللي بيكلمه، ابتسمت وانا بهزله راسي بأبتسامه وبشجعه يرد، اخد نفس عميق ورد عليها، وقتها حسيت وجودي في لحظة خاصه زي دي مش لطيف فأنسحبت، روحت نحيه البلكونه.

​إيمان انا لازم انزل حالاً!

قالها بلهفه فلفيت بخضه وقلق:

​في ايه ؟

​مي في المستشفي انا هروحلها.

​طب استني! لو حد شافك هتقوله ايه؟

​هتصرف متقلقيش.

​الساعة 5:14 وقت آذان الفجر، كنت واقفه في البلكونة مستنياه بقلق، بقاله اكتر من تلت ساعات نازل، مفيش لا حس ولا خبر، ياتري البنت حصلها ايه؟ ياتري هو اصلا جراله ايه؟ حد شافه؟ اتخانق مع اهلها؟ حد عمله حاجة؟ طب والبنت؟! ياتري البنت كويسة ولا من الحزن والقهرة اللي جواها حصلها حاجه خطيره؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *