جمعني بك القدر

يارب يارب كل حاجه تبقي بخير، انا مش حِمل وجع قلب، مش حِمل افضل عايشه بذنب مليش دخل فيه.
فاتت ساعه ونص ولسه لحد اللحظة دي مظهرش، الفون بتاعى رن، كان رقم غريب، رديت بلهفه كنت متوقعه يكون هو، وبالفعل كان هو لكن ياريته ما كلمني!
الو..
يوسف انت فين قلقتني عليك، انت كويس؟ البنت كويسه ا…..
إيمان انا اسف.. أنتِ طالق!
ملحقتش استوعب جملته ولاقيته قفل في وشي، فضلت حوالي ربع ساعه ساكته بعدها فوقت، مكانتش صدمه قويه اوي الحقيقة، كان متوقع يحصل ده، مكانش مضطر يعيش دور المضحي علي حساب قلبه وقلب البنت اللي بيحبها، كان لازم لما يحس بخسارتها يقول استوب ينهي كل حاجه واي حاجة قبل ما يفوت الآوان!
تاني يوم الصبح كان الخبر انتشر في البلد كلها، معرفش ازاي وامتي عرفوا باللي حصل، لكن اللي اعرفه انها هتبقي بحر دم محدش هيقدر يوقفه.
إيمان أنتِ كويسة؟
سألتني ماما فرفعت راسي من بين ايديا ورديت بهدوء:
مش فارق معايا، كل اللي فارق معايا ليه يحصل كل ده! اتنين من نفس العيله يهربوا مني يوم الفرح، كان ايه لازمتها من الأساس الجوازة دي لما هي مبنيه علي الإجبار من الطرفين!
سندت رأسها علي الكنبه وهي بتهمس بقهر:
منه لله اللي كان السبب!
مين ياماما؟ مين اللي كان السبب ؟؟
عمك الله يرحمه هو السبب، من 10 سنين وبسبب الحقد والطمع اللي كانوا ماليين قلبه قت/ل كبير عيله السنوسي، قت/له علشان اتجوز الست اللي بيحبها، ومن يومها والدم مبيقفش، كل رجاله العيله اتصفت، ابوكي قرر ياخدنا ونسافر انا وأنتِ وهو قبل ما حد يطوله وتتيتمي، لكن للأسف اللي كُنا بنحاول نهرب منه قدرنا، اخو الراجل اللي مات شاف أبوكي من فتره ولولا أنه راجل متفتح وعنده قلب كان قت/له بدم بارد، قعد معاه واتفقوا لازم الطار ده ينتهي، قاله أن العيله كلها بتدور عليه وأنه الدور عليه هو ولو حد عطر فيه هنعزي فيه، اتفقوا يجوزوكي ليوسف.
بس اللي كان هيتجوزني يونس!
معرفش، انا كنت فاكره أنه يوسف اخوه علشان كده وافقت لما سمعت أنه شاب متدين ومحترم، لو كنت أعرف أنه يونس الشاب الطايش المستهتر والله ما كنت وافقت يابنتي، كنت هحاول الاقي حلول ونهرب مكنتش هحطك في الموقف ده أبداً.

