جمعني بك القدر

اتفقنا.
امضي يا عروسة.
رفعت عيوني، واخدت من “جدي” الدفتر والقلم، اخدت نفس عميق بعدها مضيت بكل هدوء وانا جوايا امل ويقين ان اللي جاي كله خير، علي الرغم من اعتراضي إلا اني طول حياتي عارفه بل متأكده أن الخير فيما اختاره الله، متأكده أن ربنا حاططني في المكان المناسب، الخير ربنا بيحب عباده حتي لو بيغلطوا بدل المره مليون لكن في النهايه يستغفروا، بيحبهم وعلي حسب مقدرتهم وصبرهم وقوه إيمانهم بيحطهم في اختبارات عارف ان هما قدها وعارف أن هي خير ليهم.
بعد ما مضيت الاوضه اتملت بالستات، الزغاريط، التهليل! وعند الرجاله صوت الرصاص، الطبل، التحطيب.. جو غريب، مُريب، مش معتاد، كنت بشوفه في الافلام والمسلسلات، عمري ما كنت اتخيل يحصل في الواقع ولا حتي في احلامي.
إيمان أنتِ لسه زعلانه مني؟!
رفعت عيوني في عيون ماما، مقدرتش اتحمل نظراتها، دموعها، خوفها لتخسرني، قومت شديتها في حـضني وانا بهمس بوجع:
لا.
ضمتني اكتر لحـضنها وهي بتهمس بصوت مبحوح:
صدقيني اللي عملته انا وباباكي هو الصح!
ممكن افهم ليه؟!
خرجت من حـضني، مسحت دموعي برقه، بعدها مسحت دموعها وحاوطت وشي:
انتِ عارفه أن أنتِ اغلي حاجه في حياتي؟
عارفه.
اوعدك هتعرفي كل حاجه لكن مش دلوقتي.
أومال أمتي!
اوعدك في اقرب وقت بس ارجوكي لما تعرفي سامحيني.
ياماما ارجوكي فهميني…..
قطعت كلامي لما دخل جدي وقال بخشونه:
يالا ياحُرمة منك ليها، العريس عايز يشوف عروسته.
فجأه الكل خرج حتي ماما وكأنها ما صدقت تهرب من سؤالي، منكرش ان قلبي وكل ذره في كياني كانوا بيتنفضوا من الخوف والرهبة والحزن. خبط علي الباب وقال بهدوء:
ادخل يا عروسه؟
اتفضل.
اخدت نفس عميق ورديت بثبات عكس الكركبة، اللغبطة، الخوف اللي ملازمني!
دخل، كانت عيوني في الارض، لمحت جزمة كلاسيك بتلمع، شميت نفس ريحة البرفيوم، بدأت ارفع عيوني ببطئ كل تفصيله كانت تجنن، كان لابس بدله سودا، قميص ابيض، عضلات بارزه، جسم رياضي، وفجأه رفعت عيوني في عيونه، لوهله حسيت بأناء تلج وقع فوق دماغي، مكانش هو! كنت علي امل يكون هو لكن للأسف طلع شخص تاني خالص، نسخة من الشخص اللي كنت ههرب معاه في الملامح!
انت!
رفع حاجبه ورد بهدوء:


