جمعني بك القدر

​وانتِ لما سألتي عنه مكنتيش تعرفي أنه بيحب واحده وهيخطبها؟؟

​محدش قالي!

اخدت نفس عميق ورديت بحيره وخوف:

​طب وبعدين ياماما هنعمل ايه؟ اللي حصل ده مش هيعدي بالساهل أبداً، ده هيزود بحر الدم اللي ما بينا!

​كانت لسه هترد لكن الباب خبط، فتحت الخدامه دخل بابا بعدها جدي اللي كان واضح علامات الغضب علي وشه، بلعت ريقي بخوف، مسكت في كتف ماما وانا بهمس:

​انا خايفة.

​خايفة من ايه؟ أنتِ ذنبك ايه!

​قسماً عظماً اللي عمله الواد ده هو وأخوه ما هيعدي بالساهل، هه طبعاً رافضين يجابلونا “يقابلونا”، هيجابلونا بأي وش بعد اللي عمله شويه الحريم اللي في عيلتهم!!!

​“السلام عليكم ورحمه الله”

قال شاب دخل فجأه من الباب اللي كان لسه مفتوح، اول ما شوفته تنحت، قلبي دق بسرعه البرق، حسيت فجأه بالأمان، الهدوء، الراحة، والاشتياق.. كان هو! نفس الصوت، نفس العيون، نفس ريحه البرفيوم، نفس الرزانة!

​“انت اتشاهد علي روحك يابن السنوسي”

قالها جدي وهو بيخرج مسدس من الجلابيه بتاعته فصرخت بخوف وبدون تردد جريت عليه ووقفت قدامه:

​لاااااااااا!

صحيح هو متأذاش لكن أنا اللي اتأذيت، حسيت بألم رهيب في ظهري، رفعت عيوني في عيونه اللي كانت كلها ذُعر وصدمه وذهول، مسكت في الجلابيه بتاعته وغمضت عيوني ببطئ، اخر حاجة سمعتها قبل ما اغيب عن الوعي:

​ليه؟ ليه عملتي كده؟!

​اصحي بقي كفايه كدة ارجوكي، كفايه تعذبيني!

فتحت عيوني فجأة، بصيت جنبي لاقيته قاعد علي كُرسي قدام السرير، ماسك ايدي وساند رأسه عليها وهو بيهمس بنبرة حزينه:

​انا معرفش ليه عملتي كدة؟! ليه انقذتيني؟

​علشان ملكش ذنب؟

رفع رأسه بلهفه ورد بابتسامه:

​انتِ فوقتي! حمد لله علي السلامه، اللهم لك الحمد والشكر يارب، الحمد لله أنتِ كويسة؟ شايفاني، سامعاني، حاسه بيا؟

ابتسمت ابتسامه بسيطه وانا بحاول اقوم:

​شايفاك.

​استني هسندك.

قرب مني بسرعه وحاول يعدلني فغمضت عيوني تلقائياً، حط مخدة ورا ظهري وحاوط وسطي فأعترضت وانا بتوجع:

​لا لا مش هينفع، نادي الممرضه تساعدني أو خلي ماما تيجي.

رد بهدوء وهو مازال محاوطني:

​مفيش داعي أنتِ مراتي، انا اولي اساعد مراتي مش كدة!

رديت ببلاهة:

​مرات مين؟

​مراتي.

​انا !

​في حد تاني معانا في الأوضة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *