جمعني بك القدر

ابتسمت ورديت بأعجاب وراحة نفسية:
مكنتش اعرف! يعني احنا جوازنا مش باطل؟!
هز رأسه بنفي:
لو مش موافقه هيكون باطل!
بس انا موافقه!
قولتها بتلقائيه فأبتسم ابتسامه جميله خطفت قلبي وضغط علي ايدي وهو بيقول:
وانا كمان موافق، وعلشان تطمني انا مش عايش هنا، انا عايش في القاهره بعمل دكتوراه، وعرفت من مامتك انك عايزه تعملي دراسات عُليا، وان كل خوفك من الجواز كان بسبب انك خايفه تتجوزي شخص يحطم احلامك، بس أنا مش الشخص ده، انا هساعدك وهقف جنبك للنهايه، انا بقدر وبحترم البنت اللي ليها طموح واحلام ومش ممكن اقف في طريقك مهما كان، هنسافر سوا وهتفضلي عايشه في بيت أهلك، كأننا لسه مخطوبين وبنتعرف علي بعض، وقت ما تحسي بالأمان ووقت ما تكوني واثقه فيا هنعمل احلي واجمل فرح يليق بيكي وسط اهلك واصحابك وكل الناس اللي بتحبيهم، عارف ان ظروف جوازنا مكانتش افضل حاجه لكن اوعدك هعوضك والله.
في الحقيقه انا اتصدمت! مكنتش متخيله ابداً أن البلد اللي كنت خايفه اخطيها برجلي خوفاً من وجود راجل يحطم احلامي وطموحي، يكون جواها راجل جنتل، وسيم، مثقف، متفاهم هيساعدني اخطي اول خطوه في حلمي! طلع اللي يتخاف منه ميجيش احسن ولا اجمل ولا الطف منه.. في الحقيقه فتي احلامي لاقيته هنا وسط رفضي وخوفي وتمردي!
بعد مرور خمس شهور:
ها عملتي ايه النهارده احكيلي؟
سألني واحنا قاعدين مع بعض في الكافيه اللي بنقعد فيه كل يوم، اخدت نفس عميق ورديت بتعب وإرهاق:
كان يوم صعب اوي بجد، من الصبح بلف مع مي صاحبتي علي فستان فرحها.
طب وبعدين لاقيتوا حاجه؟
ابتسمت ابتسامه بسيطه وانا بفتكر شكلها في الفستان:
اه لاقينا فستان خطير كأنه معمول مخصوص علشانها.
ربنا يسعدها، هو الفرح الشهر اللي جاي؟
اه.
وانتِ قررتي هتلبسي ايه؟
هزيت اكتافي بحيرة:
معرفش لسه مشوفتش، بفكر اشتري فستان سواريه.
ماشي تمام، شوفي هتروحي امتي وقوليلي علشان اعمل حسابي في فلوس.
رديت بأستغراب:
ليه؟
علشان تشتري الفستان ياحبيبي.
ا أحم لا لا انا معايا فلوس والله و….
انا عارف انك معاكي فلوس بس انا مسؤول منك.
ابتسمت بخجل ورديت بهمس:
ربنا يخليك ليا، هتيجي معايا الفرح مش كدة؟
رفع رأسه لفوق بتفكير:

